هذه دعوة عاجلة لتشكيل حملات شعبية عربية ودولية على وجه السرعة في أكبر عدد ممكن من البلدان؛ بهدف الضغط المسبق على الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وعلى الأخص الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل الموافقة على تقرير جولدستون، وعدم إصدار أي "فيتو" ضده، واتخاذ الإجراءات العقابية المناسبة ضد "إسرائيل".

 

وأتصور أن قائمة المهمات الأولية التي يمكن أن تقوم بها هذه الحملات هي:

- كتابة وتوجيه مطالبة محددة بهذا المعنى في كل الأقطار العربية والإسلامية، وفي ما تيسر من بلدان العالم.

- تجميع أكبر عدد من التوقيعات عليها.

- تشكيل وفود لمقابلة سفراء الدول الأعضاء في المجلس.

- تنظيم تجمعات شعبية ووقفات ومظاهرات سلمية أمام مقار سفارات هذه الدول.

- مطالبة جمعيات حقوق الإنسان بالمشاركة في هذه الحملة.

- وكذلك أكبر عدد من الكُتَّاب والصحفيين.

- دعوة كل المؤسسات المناصرة للشعب الفلسطيني في العالم؛ للمشاركة في الحملة.

- نشر تقرير جولدستون بعد ترجمته بأعداد كبيرة.

- نشر إعلانات في الصحف الرئيسية للدول الأعضاء في مجلس الأمن بهذا الخصوص.

- أية اقتراحات أخرى.

*******

وفيما يلي مشروع الرسالة الموجهة إلى مجلس الأمن، والتي نستطيع أن نجمع عليها التوقيعات، ونسلمها إلى سفراء الأعضاء الحاليين بالمجلس الدائمين منهم وغير الدائمين، وأن نقوم بنشرها على أوسع نطاق:

رسالة إلى مجلس الأمن:

لا تدعموا جرائم "إسرائيل"

إلى الأعضاء الدائمين في المجلس: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين.

وإلى الأعضاء غير الدائمين: أوغندا، فيتنام، النمسا، بوركينا فاسو، كرواتيا، اليابان، تركيا، كوستاريكا، ليبيا، المكسيك.

 

هذه رسالة نوجِّهها إليكم بشأن تقرير جولدستون الخاص بالعدوان "الإسرائيلي" الأخير على غزة، والتي خلصت فيه بعثة تقصي الحقائق إلى ما يلي:

- أن الهجمات "الإسرائيلية" على المباني الحكومية وأفراد السلطات في غزة؛ خرق خطير وتدمير واسع النطاق، لا تبرره ضرورة عسكرية، وهو عمل غير مشروع، يمثل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.

- أن الهجوم "الإسرائيلي" على المدنيين يشكل خرقًا خطيرًا لاتفاقية جنيف الرابعة؛ من حيث القتل العمد، والتسبب عمدًا في أحداث معاناة للأشخاص المحميين، وعلى ذلك فإنه ينشئ المسئولية الجنائية الفردية.

- وأن الاستهداف المباشر والقتل التعسفي للمدنيين الفلسطينيين يشكل انتهاكًا للحق في الحياة.

- وأن "إسرائيل" استخدمت مقذوفات غير ملائمة للاستعمال في المناطق الحضرية التي فيها مدنيون.

- وأن الهجمات "الإسرائيلية" على المساكن والمزارع والمطاحن وبرك الصرف الصحي، وغيرها من منشآت مدنية؛ يشكل انتهاكًا للقانون الدولي العرفي، ويمكن أن يشكل جريمة حرب.

- وأنها قد دمرت 280 مدرسةً ودار حضانة، وأنها انتهكت أحكام حقوق الإنسان المتعلقة بحماية الأطفال، خصوصًا الأطفال ضحايا النزاع المسلح والنساء والمعوقين.

- وأن "إسرائيل" قامت بتدمير منهجي للمباني المدنية في الثلاثة أيام الأخيرة من وجودها في غزة، وهي تعلم انسحابها الوشيك؛ وهو ما يمثِّل انتهاكًا خطيرًا، قوامه التدمير واسع النطاق للممتلكات؛ غير المبرر عسكريًّا.

- وأن استخدام القوات "الإسرائيلية" للمدنيين كدروع بشرية محرم بموجب القانون الإنساني الدولي.

- وأن احتجاز المدنيين الفلسطينيين من بينهم نساء وأطفال، وعصْبُّ أعينهم، وتصفيد أيديهم، وإجبارهم على نزع ملابسهم والتعري؛ كلها انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

- وأن اعتقال القوات "الإسرائيلية" للرجال الفلسطينيين، وإساءة معاملتهم بصورة منهجية، والاعتداء على كرامتهم الشخصية، ومعاملتهم بشكل مذل ومهين؛ تمثل توقيعًا لعقوبة جماعية على هؤلاء المدنيين، وهو ما يشكل جريمة حرب.

- وأن الأفعال "الإسرائيلية" التي تحرم الفلسطينيين في قطاع غزة من أسباب عيشهم، ومن فرص العمل والسكن والمياه ومن حرية التنقل؛ هي بمثابة اضطهاد وجريمة ضد الإنسانية، وهو ما يبرر قيام محكمة مختصة بالجرائم ضد الإنسانية.

- وأن قيام قوات الأمن "الإسرائيلية" بقتل عدد من المتظاهرين الفلسطينيين في الضفة الغربية والنص في "لوائح فتح النار" على التفرقة بين مظاهرات الفلسطينيين وبين مظاهرات "الإسرائيليين"، وتفويض الجنود "الإسرائيليين" بأن "يفعلوا ما يشاءون" تجاه التظاهرات الفلسطينية؛ هي كلها سياسات تمييزية ضد الفلسطينيين.

- وأن احتجاز السلطات "الإسرائيلية" أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني هو بمثابة عقوبة جماعية تتعارض مع القانون الإنساني الدولي.

- وأن هناك شكوكًا جدية حول استعداد "إسرائيل" لإجراء تحقيقات حقيقية بطريقة نزيهة ومستقلة وعاجلة وفعالة على نحو ما يتطلبه القانون الدولي.

- وأن النظام "الإسرائيلي" على وجه الإجمال يتصف بسمات تمييزية متأصلة فيه، تجعل من سبل نيل العدالة أمام الضحايا الفلسطينيين أمرًا بالغ الصعوبة.

- وأن البعثة تطالب بالاعتماد على الولاية العالمية للتحقيق في انتهاكات أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949م المتعلقة بارتكاب خروق خطيرة، ولمنع الإفلات من العقاب وللنهوض بالمسئولية الدولية.

- وأنه على المجتمع الدولي أن يتيح آلية للتعويض عن الأضرار والخسائر التي تكبدها المدنيون الفلسطينيون أثناء العمليات العسكرية.

*******

وعليه؛ فإننا نحن الموقعون أدناه نطالبكم بترك العدالة تأخذ مجراها، وكفى إجهاضًا لحقوقنا باستخدام حق الفيتو، لا تدعوهم يفلتون بجرائمهم، لا تدعوهم يكررونها مرة أخرى، ودعوا مجلس الأمن ينصف الضحية، ولو مرة واحدة.

 

لا تنقضوا التقرير، فتصبحون شركاء في جريمة حرب.

--------

* Seif_eldawla@hotmail.com