وجَّهت منظمتان دوليتان انتقادات حادة إلى السلطات التونسية؛ بسبب أعمال التضييق التي تمت بحق المعارضة والصحافة في تونس قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في البلاد يوم غد الأحد، خصَّت بالذكر أعمال القمع التي تمت بحق من يُشتبه في تأييدهم للتيار الإسلامي.

 

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها إنَّ استطلاعًا أجرته هذا الشهر في تونس، يُظهِر أنَّ "سلطات هذا البلد لم تنجز وعدها بتحسين سجل حقوق الإنسان، فوراء الواجهة هناك جوٌّ من القمع مستحكم"، وتحدثت عن استعمال قوانين محاربة "الإرهاب" لضرب النقابات والمحتجين والشباب، ممن يشتبه في تأييدهم للتيار الإسلامي.

 

وقالت المنظمة إنَّ الأحزاب التي تنتقد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي البالغ من العمر 73 عامًا، والمتوقع أنْ يفوز بسهولة بولاية رئاسية جديدة؛ "إمَّا ممنوعةٌ أو معرقلةٌ بشكل أساسيّ"، وانتقد البيان بشكل خاصّ "الرقابة الخانقة والتهديدات والعنف الجسدي" التي تتم بحق المعارضين.

 

كما اتهمت منظمة "مراسلون بلا حدود" السلطات التونسية بمنع الصحفيين والمراسلين الأجانب من أداء عملهم خلال الانتخابات.

 

وقال بيانٌ للمنظمة إنَّ "التعددية في الأخبار ليست واقعًا بعد في تونس"، وأضاف البيان الذي حمل توقيع الأمين العام للمنظمة جون فرانسو جوليار: "الرئيس بن علي على صفحات الجرائد التي لا تمل من كيل المديح له.. الآراء التي لا تجامل رئيس الدولة غائبة بصورة كبيرة عن الإعلام"، كما تحدث عن الحضور الدائم لأجهزة الأمن خلال الانتخابات، "وهو حضورٌ يعرقل عمل رجال الإعلام"، بحسب البيان.

 

وفي ذات الإطار، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنَّ الحكومة التونسية رفضت دخول صحفية من جريدة (لوموند) إلى الأراضي التونسية، وبحسب ناطقة باسم الوزارة؛ فإنَّ باريس طلبت من سفيرها في تونس مساعدة الصحفية المتخصصة في شئون شمال إفريقيا فلورونس بوج، في دخول تونس، لكن دون جدوى؛ حيث أُوقفت بوج مساء الثلاثاء الماضي في مطار تونس الدولي، وطُرِدَتْ من البلاد.

 

وقالت بوج إنَّ السلطات التونسية لم تقدِّم تفسيرًا لقرارها؛ لكنها رجحت أنْ يكون السبب تقارير كتبتها، وانتقدت فيها وضع حقوق الإنسان في تونس.

 

وتأتي تونس في المرتبة 154 من بين 175 دولة صنفتها "مراسلون بلا حدود" في مجال حرية الصحافة لعام 2009م، بحسب (رويترز).