كشف القاضي الدولي ريتشارد جولدستون أنَّ الولايات المتحدة وروسيا والصين تعارض مناقشة تقريره بشأن جرائم الحرب الصهيونية المرتكبة في قطاع غزة أمام مجلس الأمن الدولي؛ تمهيدًا لإحالته للمحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من إقرار المجلس العالمي لحقوق الإنسان للتقرير مؤخرًا.
وأضاف جولدستون في مقابلة تليفزيونية أنَّ الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يزال بإمكانها بحث التقرير، ومطالبة مجلس الأمن بالتعامل مع التوصيات، وأوضح القاضي الدولي الجنوب إفريقي أنَّه في حال فشلت الأمم المتحدة في تناول التقرير؛ سيكون من حق أيِّ دولة معنية بالملف تناول الاتهامات في محاكمها المحلية، مستخدمةً القانون الإنساني الدولي.
وجاءت تصريحات جولدستون بعد أيام من مصادقة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على التقرير، بموافقة 25 من أصل 47 عضوًا.
ويدعو التقرير مجلس الأمن إلى إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم يحقق الصهاينة والفلسطينيون في الانتهاكات المنسوبة لهم.
وحمَّل جولدستون الولايات المتحدة في وقت سابق مسئولية أية عرقلة يتعرَّض لها تقريره حول العدوان الصهيوني الأخير على غزة، والذي أودى بحياة أكثر من 1400 شهيد, في مجلس الأمن الدولي.
وأكد جولدستون، في تصريحات خاصة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) مساء أمس الأربعاء؛ أنَّ مصير التقرير الذي صادق عليه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يتوقف بشكل كبير على ما ستفعله واشنطن في مجلس الأمن.
وقال: "الولايات المتحدة بإمكانها عرقلة أي قرار بمجلس الأمن؛ لذا فالأمر كله أصبح يتوقف على الموقف الأمريكي، لقد تحول الموضوع الآن إلى حلبة السياسة، وبالتالي ليس بمقدوري فعل أيِّ شيء الآن".
ويوصي القرار بإحالة نتائج التقرير إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي القاضي لويس مورينو أوكامبو، إذا لم يُجرِ كلٌّ من الكيان الصهيوني وحماس تحقيقات ذات مصداقية خلال ستة أشهر من صدور التقرير.