ساد هدوء حذر شوارع العاصمة الجزائرية اليوم الأربعاء بعد يومين من الاضطرابات التي وقعت في مدينة الجزائر، وشهدت قيام أكثر من 100 من المتظاهرين برشق الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة؛ بسبب أزمة البطالة والإسكان في هذا البلد العربي الذي يبلغ تعداد سكانه أكثر من 30 مليون نسمة.

 

وقد أصيب في اشتباكات الأمس ضابط شرطة بجراح خطيرة، فيما كان حوالي 400 من أفراد شرطة مكافحة الشغب يستخدمون الغاز المسيل للدموع وعربة مدرَّعة؛ في محاولةٍ غير ناجحة لإبعاد المحتجين عن الطريق العام الذي أغلقوه؛ احتجاجًا على ما وصلت إليه الحالة الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر.

 

وعلى الرغم من أنه من النادر أن تشهد العاصمة الجزائرية- ذات الوجود الأمني المكثف- أعمال شغبٍ، إلا أن الاضطرابات الاجتماعية باتت ضيفًا دائمًا على المشهد الجزائري، كأكبر خطر على الاستقرار، بحسب مراقبين بعد انحسار أنشطة جماعات التطرف المسلَّحة.

 

وأمضى المحتجون معظم نهار أمس في إلقاء الحجارة من أرض مرتفعة على أطراف حي فقير في العاصمة الجزائرية، على الشرطة أسفلهم، ومع حلول الليل تقدَّمت الشرطة في محاولة لتفريقهم، لكنها تراجعت تحت وابل من الطوب والحجارة والقنابل الحارقة التي ألقاها هؤلاء.

 

وسقط ضابط الشرطة الذي أصيب بجروح خطيرة من على صخرة حاول تسلُّقها للصعود إلى المحتجين، ونُقِلَ في سيارة إسعافٍ، وقالت مصادر أمنية إنَّ عددًا آخر من أفراد الشرطة أصيبوا أيضًا.

 

واندلعت الاشتباكات يوم الإثنين الماضي، عندما احتجَّ بعض سكان الحي الفقير الواقع في منطقة ديار الشمس في العاصمة الجزائرية؛ بسبب عدم ورود أسمائهم في قائمةٍ بالأشخاص المؤهَّلين للانتقال إلى مساكن أخرى.