تعرضت قافلة عسكرية أمريكية لكمينٍ نصبته المقاومة العراقية مساء الأحد قرب بلدة "بلد" (90 كيلومترًا شمال بغداد)، واستهدفت شاحنة بقذيفة صاروخية، وأفادت وكالة "رويترز" أنها أسفرت عن إصابات.
وقالت صحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم الاثنين: بعد عملية "شبه الجزيرة" التي نفذتها القوات الأمريكية في العراق، وأوقعت حوالي 113 قتيلاً، بعضهم غير عراقيين، باشرت هذه القوات عملية "عقرب الصحراء"؛ لاستهداف الذين يهاجمونها، لكنها مُنيت سريعًا بنكسة. 
وحلقت طائرات هليكوبتر من طراز "أباتشي" فوق الموقع الذي شوهدت فيه دبابات وناقلات جند مدرعة. وجاء الكمين بمثابة تحدٍ للأمريكيين الذين نشروا أيضًا 1300 جندي في مدينة الفلوجة لتعقب عناصر في حزب "البعث"، واعتقلوا 20 شخصًا، لكنهم اعترفوا بأنهم نفذوا حملة الدهم استنادًا إلى معلومات خاطئة، ولم تؤدِ إلى نتيجة.
وفي الفلوجة اعتقلت القوات الأمريكية سبعة عراقيين في إطار حملة ضخمة بحثًا عن أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقامت وحدات المشاة الأمريكية تدعمها المروحيات والدبابات بعمليات تمشيط ودهْم، بحثًا عمن وصفتهم بقادة مجموعات مسلحة.
وشملت عملية "عقرب الصحراء" مدنًا في غرب العراق ووسطه، فيما نفت القيادة الأمريكية الوسطى استهداف مقر القوات الأمريكية في مدينة الرمادي (100 كيلو متر غرب بغداد) بهجوم بقذائف "هاون"، موضحة أن انفجارًا نجم عن لهْو أطفالٍ بكمية من البارود خبأها سكان الحي الذي يضم المقر، واعترفت القيادة بفشلها في جمع 5 ملايين قطعة سلاحٍ من المواطنين العراقيين، في نهاية مهلة امتدت أسبوعين، من جهة أخرى قالت صحيفة "نيويورك تايمز": إن الجنود الأمريكيين باتوا يخشوْن فيتنام ثانية في العراق، وقد باشر ضباطهم تدريب عناصر من الجيش العراقي الجديد في معسكر في ضواحي دهوك (55 كيلومترًا شمال الموصل).
وفي مدينة البصرة خرجت تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص لمطالبة القوات الأمريكية والبريطانية بالرحيل عن العراق، وعبّر المتظاهرون عن سخطهم من وجود هذه القوات، ورددوا هتافات معاديةً للولايات المتحدة وبريطانيا.
وردد المتظاهرون -وبينهم نساء وأطفال- في شوارع ثانية كبرى مدن العراق، التي تبعد 550 كيلومترًا جنوب العاصمة بغداد هتافات بسقوط أمريكا وبريطانيا، وجورج بوش وتوني بلير، وطلب المتظاهرون تعيين حاكم عراقي للبصرة، ورفعوا لافتات بعضها مكتوب بالإنجليزية "نريد أن نحكم أنفسنا بأنفسنا".