تصاعد ضحايا تفجيرات العراق التي ضربت أحد مساجد شمال تلعفر؛ حيث أكد مصدرٌ طبي في مستشفى قضاء تلعفر العام بمحافظة نينوى أنَّ الحصيلة النهائية للتفجير الذي استهدف ظهر أمس أحد المساجد شمال تلعفر؛ ارتفعت إلى 14 قتيلاً و100 جريح، فيما ارتكبت الشرطة العراقية جريمة قتل، راح ضحيتها امرأة مريضة، غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال البلاد.
ونقل موقع هيئة علماء المسلمين في العراق عن مصادر طبية محلية قولها، إنَّ الحصيلة الأخيرة التي تمّ تسجيلها حتى الساعة الخامسة من عصر أمس (الجمعة)، في السجلات الرسمية لمستشفى تلعفر العام بلغت 14 قتيلاً ومائة جريح"، موضحًا أنَّ من بين القتلى أحد القضاة في محكمة تلعفر، ونجل أحد أعضاء مجلس القضاء.
وأشار المصدر إلى أنَّ اللجنة التي شُكلت من كبار ضباط مديرية شرطة نينوى؛ للوقوف على أسباب وتفاصيل الانفجار، وصلت قضاء تلعفر وباشرت عملها، في الوقت الذي تم فيه احتجاز عناصر الشرطة والجيش الحكوميين الذين كانوا يقومون بحراسة المسجد للتحقيق معهم.
من جهة أخرى قال موقع الهيئة إنَّ قوات من الشرطة الحكومية بمحافظة نينوى ارتكبت ما وصفه الموقع بـ"جريمة وحشية" بقتلها امرأة مريضة، وإصابتها اثنَيْن من مرافقيها غرب مدينة الموصل مركز المحافظة.
وأكد مصدر بالمحافظة في تصريح صحفيّ أنَّ قوات الشرطة الحكومية أطلقت النار على سيارة إسعاف، كانت تُقلُّ امرأةً مريضةً في ساحة قاسم الخياط غرب الموصل؛ ما أسفر عن مقتل المرأة وإصابة الشخصَيْن الَّلذين كانا يرافقانها، بجروح.
وفي تبريره لهذه الواقعة، زعم مصدر في شرطة المحافظة أنَّ الحادث "وقع بالخطأ"، وقال إنَّ سيارة الإسعاف كانت تسير بسرعة كبيرة، ولم تتوقف عند نقطة التفتيش المقامة في تلك المنطقة.
من جانبه، أكد الحزب الإسلامي العراقي أن التفجير الإجرامي الذي وقع في جامع التقوى بتلعفر؛ إنما يمثل انتهاكًا لكل المعاني الشرعية والإنسانية.
وقال الحزب في تصريح صحفي: استمرارًا للمخطط الأثيم باستهداف بيوت الله ومصليها، وإمعانًا في إيذاء أبنائنا ومدننا الجريحة، قام انتحاري بتفجير نفسه ظهر الجمعة الموافق 16/10/2009م داخل جامع التقوى في تلعفر، بعد أن أقدم على قتل خطيب الجمعة وهو على منبره، منتهكًا بذلك كل المعاني الشرعية والإنسانية، ومخلفًا وراءه عشرات الشهداء والجرحى من المصلين الأبرياء.
وأوضح الحزب أن اختيار تلعفر ليس مصادفةً، فهذه المدينة عانت ولا تزال من المخططات الخبيثة التي تريد جر البلد من جديد إلى أتون الصراع والاقتتال الداخلي، وتقدم الدماء الزكية الطاهرة قربانًا لمصالح سياسية وإقليمية مقيتة.
ودعا الحزب في تصريحه العراقيين عامة وأهالي تلعفر خاصة لتفويت الفرصة على الأعداء الماكرين، من خلال توحدهم وتكاتفهم وإغاثة المتضررين منهم، وكذلك إحداث مراجعة شاملة لكل الخطط الأمنية التي تثبت يومًا بعد آخر فشلها وعجزها عن إيقاف العصابات الإجرامية عند حدها، وحماية أرواح العراقيين.
وفي شأن عراقيّ آخر، أدانت هيئة علماء المسلمين حملة الاعتقالات الجائرة التي نفذتها القوات الحكومية مؤخرًا في منطقة حميد شعبان بقضاء أبي غريب، وأسفرت عن اعتقال 18 شخصًا دون أية مبررات.
وقالت الهيئة في تصريح صحفي أصدره قسم الثقافة والإعلام فيها إن حملات الاعتقالات التي تشنها قوات الجيش والشرطة الحكوميين في أنحاء متفرقة من البلاد، تأتي في إطار التحضير للانتخابات القادمة، بهدف إسكات الصوت الرافض لها، مشيرةً إلى أن هذه الاعتقالات طالت جميع شرائح المجتمع العراقي من ضباط سابقين ووجهاء وشيوخ عشائر وغيرهم.
وحملت الهيئة الاحتلال المقيت والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن هذه الاعتقالات الظالمة، مطالبة بالكف عن مثل هذه الممارسات، وإطلاق سراح المعتقلين فورًا.
وعلى الصعيد الميداني قصف رجال المقاومة العراقية مقر الاحتلال الأمريكي في مطار بغداد الدولي بقذيفة هاون، وكانت الإصابة مباشرة.
وذكرت مصادر إعلامية، أن مجاهدي عصائب العراق الجهادية، في بيان لها؛ قصفوا معسكرًا تابعًا للاحتلال الأمريكي بقذيفة هاون.
وذكرت الكتائب في بيان لها، "تبنت عصائب العراق الجهادية أحد تشكيلات اللجنة الموحدة لفصائل التخويل (سرية القعقاع) من قصف معسكر المطار التابع لقوات الاحتلال بقذيفة هاون عيار 82 ملم"، وأضاف البيان أن الإصابة كانت مباشرة ومؤثرة.
وتصاعدت عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال لطرده من كل أرض العراق.