أجرى وفدٌ مصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات العامة المصرية, محادثات في غزة مع مسؤولين أمنيين فلسطينيين، ومع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية الرئيسية؛ في محاولة للتوصل إلى هدنة في عمليات المقاومة.
كما أجرى الوفد محادثات مع مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة، فضلاً عن مديري المخابرات والأمن الوقائي في القطاع. وأجرى بعد ذلك محادثات مع حركة فتح، ثم انتقل للقاء ممثلين عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي، وقالت حركة حماس إنها ستتعامل مع المقترحات المصرية بجدية.
وقال أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلس: إن الوفد المصري طرح عدة استفسارات أثناء اللقاء، بينما طرحت الحركة "اشتراطات فلسطينية" للموافقة على الهدنة، وأن قيادة فتح أكدت أن الهدنة لا يمكن أن تتم في ظل استمرار الممارسات الصهيونية.
ويستعد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أيضًا لإجراء لقاءات اليوم الاثنين مع ممثلين عن كل الفصائل الفلسطينية. وتوقع وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو "نتائج إيجابية لهذه المحادثات".
من جانبه أكد الشيخ أحمد ياسين -الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أنه لا مانع لدى الحركة من دراسة هدنةٍ شاملةٍ بشرط أن يكون المعروض من الجانب الصهيونى يوازي هذا الإجراء، ويؤدي لوقف كل أعمال القمع والقتل الصهيونية، وذلك في الوقت الذي يجري فيه وفدٌ مصري رسمي لقاءات مع مختلف الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس؛ من أجل التوصل إلى صيغةٍ لتهدئة الأوضاع في الأراضي المحتلة.
وقال الشيخ ياسين في تصريحات أمس الأحد: إن "حماس ضد فكرة الهدنة الشاملة، لكن إذا كان هناك جديد يوازي حجم ما سنقدم، سندرسه، ولا مشكلة لدينا"، موضحًا أن حماس "ليست حركة جامدة، وسندرس كل ما يُطرح علينا، ونتخذ الموقف المناسب؛ لأنه لا توجد ثوابت في السياسة، إنما الثوابت في العقيدة".