تجمَّع عشرات المسلمين في ولاية نيويورك الأمريكية في مظاهرةٍ احتجاجيةٍ ضد ما اعتبروه "تمييزًا عنصريًّا" من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" وهيئات إنفاذ القانون الأمريكية الأخرى، ضد الجالية المسلمة في الفترة الأخيرة.
ورفع المحتجون بمقاطعة كوينز لافتاتٍ تتهم السلطات الأمريكية بالتمييز العنصري ضد المهاجرين المسلمين، والرقابة المتزايدة على أماكن عبادتهم وعملهم، وكُتِب على اللافتات عباراتٌ، مثل: "لا للتمييز العنصري".
وردَّد المحتجون هتافاتٍ تعبِّر عن معارضتهم أعمالَ الدهم الأخيرة من جانب "إف بي آي" وهيئات إنفاذ القانون الأخرى في أعقاب القبض على نجيب الله زازي؛ الذي يُعتقد بأنه العقل المدبِّر لمخطَّط مزعوم للقيام بهجمات في مدينة نيويورك الشهر الماضي.
من جانبه ردَّ مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان بالقول بأن "إف بي آي" لا ينخرط في أعمال تمييز عنصرية أو عرقية، وأننا نقوم- مع وجود سند- بالتحقيق مع أفراد أو مجموعة من الأفراد فيما يتعلق بارتكاب سلوك جنائي أو تهديدات للأمن القومي.
لكنَّ مونامي موليك- وهي ناشطة إسلامية بمقاطعة كوينز- قالت لشبكة "سي بي إس" الأمريكية الأحد 11 أكتوبر إن "جاليةً بأكملها تتكون من أناس ودين يجب ألا يتعرَّضوا للتمييز أو الترويع باعتبارهم إرهابيين، بسبب تحقيقات تتعلق بالإرهاب".
وقال نايز خان أحد المشاركين في الاحتجاج- والذي سبق أن اعتقلته السلطات الأمريكية، بزعم صلته بنجيب الله زازي، الذي تحتجزه الولايات المتحدة، بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية في نيويورك-: "حياتي تأثرت للغاية من جرَّاء هذا العمل".
وكان زازي- وهو سائقٌ بخدمة الحافلات في مطار في دنفر بولاية كولورادو- قد اتُّهم في نيويورك في سبتمبر الماضي بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات في الولايات المتحدة.
وقالت السلطات الأمريكية: إن زازي تلقَّى تدريبًا في معسكر تدريبي لتنظيم القاعدة في باكستان، وكان يحتفظ على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به بمعلومات عن تصنيع متفجرات.
ووصف وزير العدل الأمريكي إريك هولدر المؤامرة المزعومة بأنها واحدةٌ من أخطر التهديدات للولايات المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001م، حال نجاها.
وأعقب القبض على زازي سلسلة من الاعتقالات وأعمال الدهم والتفتيش، تركَّزت على الجالية المسلمة بشكل كبير؛ ما أثار غضب الجالية المسلمة في الولايات المتحدة.