علقت أوساط أمريكية وإسلامية حول كيفية حصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما على جائزة نوبل للسلام للعام الحالي، بينما يستعد للموافقة على زيادة عدد قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان، بدلاً من الاستجابة لمطالب إسلامية وغربية بتدعيم عمليات التنمية في هذا البلد المسلم الممزق؛ بما سوف يزيد من أمد الحرب هناك.

 

وأظهر استطلاع للرأي في الولايات المتحدة هذا الشهر انقسامًا واضحًا بين الأمريكيين، بشأن إرسال قوات إضافيَّة إلى أفغانستان لتعزيز وجود القوات الأمريكية الموجودة هناك، في ظل تقارير عن تدهور الوضع الأمني في أفغانستان.

 

وبدأ الانقسام واضحًا حول خطوة أوباما المزمعة بزيادة القوات في أفغانستان، من نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "جالوب" البحثية الأمريكية المتخصصة في استطلاعات الرأي؛ حيث عكسه الفارق الضئيل بين مؤيدي صدور قرار من الرئيس الأمريكي باراك أوباما لصالح زيادة عدد القوات في أفغانستان (48%)، مقابل من يعارضونه (45%).

 

وكان الجمهوريون الأكثر تأييدًا لصالح زيادة عدد القوات (73%)، مقابل 36% من الديمقراطيين، و41% من المستقلين قالوا إنَّهم يؤيدونه.

 

وأشارت "جالوب" في تقرير لها إنَّ هذا الانقسام يأتي فيما كانت نتائج استطلاع مماثل أجرته في سبتمبر، تعكس ميلاً أكبر من جانب الأمريكيين لصالح زيادة عدد القوات؛ حيث أبدى نصف من شملهم الاستطلاع حينها (50%) تأييدهم لزيادة عدد القوات، مقابل 41% منهم أبدوا رفضهم.

 

ويتزامن الإعلان عن نتائج الاستطلاع الذي أجري الثلاثاء 6 أكتوبر، وشمل نحو ألف أمريكي، يتزامن مع الذكرى الثامنة لبدء الحرب الأمريكية في أفغانستان.

 

ويعكف الرئيس الأمريكي باراك أوباما حاليًّا على دراسة قرار بشأن القوات الأمريكية في أفغانستان، خاصة مع طلب الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان زيادة عدد القوات، وتأييد عدد آخر من قيادات الجيش الأمريكي توصيات ماكريستال.

 

ويصل عدد القوات الأمريكية في أفغانستان حاليًّا حوالي 62 ألف عنصر، فيما تسعى وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إلى إرسال 6 آلاف آخرين، إضافة لوجود 35 ألف جندي تابعين لحلف شمال الأطلنطي (الناتو).

 

وكان 8 جنود أمريكيين من قوات ما يُعرف بالتحالف الدولي في أفغانستان، وجنديان أفغانيان؛ قد قتلوا في اشتباكات مع مسلحين السبت 3 أكتوبر، شرقي أفغانستان، في أسوأ حصيلة للخسائر اليومية في صفوف قوات الاحتلال الأمريكي، نتيجة أعمال حربية منذ عام تقريبًا.