في تحول مفاجئ دعا الرئيس الليبي "معمر القذافي" إلى خصخصة الاقتصاد، وأمر بتشكيل
حكومة جديدة في ليبيا، يرأسها متخصص في الاقتصاد، وقد أوكل إليه المضيّ قدمًا في سياسة الانفتاح.
وأعلن مصدر رسمي ليبي أمس السبت أن "شكري محمد غانم"، الذي كان وزيرًا للاقتصاد، حلَّ محلَّ رئيس الوزراء السابق "مبارك الشامخ".
كما قرر المؤتمر العام للشعب- أعلى هيئة تشريعية- دمجَ وزارة الوحدة الإفريقية، التي كان يتولاها "علي عبد السلام التريكي" بوزارة الخارجية بقيادة "عبد الرحمن شلقم".
وأفاد مصدر رسمي أن تعيين "غانم" الحائز على الدكتوراه في الاقتصاد- والذي تولَّى العديد من المناصب في الاقتصاد وقطاع النفط في ليبيا- سوف يكرس سياسة الانفتاح الاقتصادي الجديدة في ليبيا.
وأوضحت عدة مصادر اقتصادية أن "غانم" من مناصري الانفتاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في ليبيا.
وضمَّت الحكومة الجديدة وزارة جديدة هي وزارة التخطيط التي أوكلت إلى "الطاهر الهادي الجهيمي".
وكان "معمر القذافي" قد دعا في خطاب ألقاه الجمعة أمام مؤتمر الشعب العام إلى إلغاء القطاع العام، وخصخصة قطاعات النفط والمصارف والمطارات.
وقال الزعيم الليبي: يجب إنهاء القطاع العام، وأكد أن النفط الذي هو أساس الثروة في ليبيا يجب أن يصبح ملكًا للمجتمع، تديره شركات ليست ملكًا للدولة، وإنما لأصحابها من الليبيين بالمشاركة.
وأوضح أنه ليس من الضروري أن يتولَّى أصحاب هذه الشركات إدارتها بأنفسهم، بل بإمكانهم تكليف أي خبير من الخارج بتسيير إدارة هذه الشركات، وهو ما يكفل تطوير صناعة النفط من استكشاف وإنتاج وتسويق.
يُذكر أن النفط يشكل قرابة 90 % من موارد ليبيا- العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- حيث تبلغ حصتها الإنتاجية 3،1 مليون برميل في اليوم. وقد تم تأميم النفط عام 1969م، مع قيام الثورة الليبية وتولِّيْها الحكم بقيادة العقيد "القذافي".