أكد الناطق الرسمي باسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) الدكتور عبد الله الحافظ؛ أنَّ الجبهة تعمل في الوقت الراهن على توحيد جبهات وقوى المقاومة العراقية في مواجهة المستعمر الأمريكي، وتحسين مستوى التواصل، والتنسيق بين الجبهة وبين مختلف فصائل المقاومة في العراق.

 

وقال الحافظ في حوار أجرته معه منتديات (البراق) الإسلامية في تعريفه للحركة: إنَّها وجناحها العسكري "كتائب صلاح الدين الأيوبي"؛ هي تشكيل مقاوِم، تأسَّس من أجل إخراج الاحتلال الأمريكي من العراق، وبدأ العمل بشكل فاعل منذ أيام الاحتلال الأولى في العام 2003م.

 

وحدَّد المتحدث في الحوار أهداف الجبهة المرحلية في 3 أهداف رئيسية:

الأول: تحرير العراق من الاحتلال الأجنبي.

والثاني: تطبيق الشريعة الإسلامية في العراق.

والثالث: إعادة العزة والكرامة للعراق والعراقيين من خلال مختلف الأدوات العسكرية والسياسية.

 

وأكد الدكتور عبد الله الحافظ أنَّ الجبهة في عملها وتشكيلها تعلو على التشكيل العشائري للمجتمع العراقي، نافيًا أي انتماء حزبيّ أو تنظيميّ لها، ونفى في الوقت ذاته حدوث انشقاقات في صفوف الجبهة.

 

وأكد أنَّ (جامع) تضم مجاهدين من الأكراد والتركمان، باعتبار أنَّها جبهة إسلامية، ليست حكرًا على قومية معينة.

 

وأشار الحافظ إلى أنَّه من ضمن الجهود التي تبذلها (جامع)؛ هي معالجة الخلافات التي قد تنشب ما بين فصائل المقاومة المسلحة في العراق؛ مثل كتائب ثورة العشرين، وحركة حماس العراقية، وغيرها، للتفرُّغ للهدف الأساسي لكلٍّ منها، وهو تحرير العراق من المحتل الأجنبي.

 

وعدَّد الحافظ شروط الانضمام إلى الجبهة، وقال إنَّ من بينها أنْ يكون الشخص حسن السير والسلوك، ملتزمًا بالفرائض، وألا يكون عمل مع الاحتلال الأمريكي من قبل، مع ضرورة التزامه بالمنهج التربوي والفكري المقرر في الجبهة، وأنْ يبذل ما بوسعه في العمل النضالي.

 

وقال إنَّ الجبهة لها هيئةٌ شرعيةٌ خاصة بها نرجع إليها في قضايا الفتوى وغيرها؛ لكنها في نفس الوقت تُحيل القضايا والمسائل المهمة إلى كبار علماء العراق؛ لأخذ آرائهم في هذه القضايا والمسائل بشكل شخصيٍّ؛ سواء أكانوا في هيئة العلماء أو مجالس العلماء أو مستقلين.

 

وحول نظرته المستقبلية لمرحلة ما بعد الاحتلال قال إنَّ الجبهة تسعى مع من وصفهم بالشركاء والأهل لبناء دولة مؤسسات تتوافق مع الأسس والمبادئ التي جاء بها الإسلام، وتُصانُ فيها كرامة المواطن العراقي، وتُحفظ حقوقه من دون أي تمييز حزبي أو طائفي أو عرقي.

 

وعن شعار "من بغداد إلى القدس" الذي تتبناه الجبهة، قال الحافظ إن جبهة (جامع) لا تفصل بين احتلال العراق والاحتلال الصهيوني لفلسطين، فأحد أسباب احتلال العراق وتدميره كان إخراجه من المعادلة الإقليمية خدمةً للمشروع الصهيوني المدعوم من قوى الاستعمار العالمي بقيادة الولايات المتحدة.

 

وأكد في هذا الصدد أنَّ المقاومة في العراق وفلسطين تقاتل عدوًّا مشتركًا، وأشار إلى وجود عمليات عسكرية تقوم بها الجبهة لنصرة أهالي غزة، كان آخرها أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيَيْن، ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل في هذا الشأن.

 

وحول العوامل التي تعترض تنفيذ عمل عسكريٍّ فعال مقاوم في العراق، عدَّد المتحدث الرسمي لجبهة (جامع) بعض هذه العوامل، ومن بينها: عدم وجود تنسيق عالٍ بين الفصائل عسكريًّا، كما كان الوضع سابقًا لظروف أغلبها أمنية، مع تطوير قوات الاحتلال لأساليب جديدة لمواجهة حرب العصابات التي تقوم بها الفصائل الجهادية، بالإضافة إلى تسلم قوات الأمن العراقية لمهام حفظ الأمن محل قوات الاحتلال في شوارع العراق.

 

ومن بين العوامل أيضًا المليشيات وفرق الموت الطائفية التي دعمها الأمريكيون، وشغلت الفصائل عن استهدافها للمحتل، ومن بينها مجموعات خاصة مدعومة من إيران، بحسب الحافظ.

 

ودعا الحافظ الفصائل إلى تبني أجندة موحدة لتوحيد كلمتها وأنشطتها، ومن بين ما دعا إليه الابتعاد عن المكاسب الفصائلية، وبذل الجهد لتحقيق المكاسب للمشروع الجهادي كله، والتحاور بشكل شرعي وموضوعي.