أحكمت عناصر حركة شباب المجاهدين الصومالية سيطرتها بالكامل على ميناء قيسمايو الإستراتيجي الواقع في الجنوب، بعد أيام من الاشتباكات الدامية مع عناصر الحزب الإسلامي، وسعت الحركة إلى تهدئة المخاوف الخاصة بانتشار الاشتباكات مع الحزب الإسلامي إلى مناطق أخرى من الصومال.
وبحسب شهود عيان ومنظمات حقوقية محلية؛ فإنَّ 28 مدنيًّا على الأقل قد لقوا مصرعهم في الاشتباكات بين الجماعتَيْن في معارك قيسمايو التي وقعت يوم الخميس الماضي، وأُصيب أكثر من 120 آخرين، بحسب مصادر طبية، بجانب عددٍ غير محددٍ من مقاتلي الطرفَيْن، وهؤلاء يقدرون بالعشرات، بحسب قيادي في جماعة الشباب.
وقال شيخ حسن يعقوب المتحدث باسم جماعة شباب المجاهدين في قيسمايو إنَّ قوات الشباب تمسك بزمام الأمور حاليًّا في قيسمايو، وأضاف: "كل شيء يسير على ما يُرام الآن في قيسمايو، والموقف هادئٌ تمامًا، وليست هناك مشاكل".
وأشار يعقوب إلى أنَّه قد "تُوفِّي الكثير من المجاهدين في القتال؛ لكننا نقدم الرعاية الصحية لخصومنا المصابين".
وغادر مقاتلو الحزب الإسلامي قيسمايو بالفعل إلى المناطق المحيطة، وهناك مخاوف من أنهم يستعدون لمواجهاتٍ ثأريةٍ؛ لكن البعض من مئات السكان الذين فروا من المدينة عادوا إلى منازلهم يوم الجمعة، وفتحت بعض المتاجر أبوابها.
وقد اعترف الحزب الإسلامي بخروجه من قيسمايو، وقال محمد أدن القيادي في الحزب من موقعٍ له على مشارف الميناء: "أخرجتنا قوات الشباب بعد سبع ساعات من القتال الشرس، إنَّني على ثقةٍ من مقتل المزيد؛ لأنَّ كل جانبٍ كان يدفن عشرات من مقاتليه مثل النفايات في الأزقة".
وقال شهود عيان محليون إنَّه يبدو أنَّه قد كان مسلحون أجانب من بين القتلى.
وأثار الاقتتال ما بين الجماعتَيْن المتمردتَيْن الرئيسيتَيْن في البلاد مخاوف من وقوع اشتباكاتٍ بينهما في أماكن أخرى من البلاد، من بينها العاصمة مقديشو؛ حيث خاضا معارك معًا ضد الحكومة الانتقالية الضعيفة التي تدعمها الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي.
لكن المتحدث الرئيسي باسم الشباب سعى إلى التقليل من هذه الاحتمالات، وألقى باللوم في المعارك على شيخ أحمد مادوبي القيادي في الحزب الإسلامي، وقال المتحدث شيخ علي راجي: "هذا الصراع ليس بين المجاهدين.. شيخ أحمد مادوبي هو المسئول الوحيد عن الحرب".