اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بتقويض إحقاق العدالة في نزاع غزة، واعتبرت أن عدم تصديقهما على تقرير بعثة تقصي الحقائق في غزة يُرسل رسالة مفادها أن انتهاكات قوانين الحرب الجسيمة تُعامل بلا حزم حين يرتكبها طرف حليف.

 

وقالت المنظمة في بيان لها وصل (إخوان أون لاين) إن الولايات المتحدة وصفت التقرير بأنه غير متوازن ومعيب للغاية، من دون أن تعرض حقائق فعلية تدعم هذه التأكيدات، كما أن دول الاتحاد الأوروبي المشاركة بالعضوية في المجلس، ومن بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ما زالت صامتة إزاء التقرير.

 

وأشارت إلى أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل "مايكل بوسنر" وصف توصيات التقرير بأنها غير متوازنة، واعتبر الكيان دولة ديمقراطية ملتزمة تمام الالتزام بسيادة القانون وتملك المؤسسات والقدرات اللازمة لإجراء تحقيقات قوية في مزاعم الانتهاكات المتعلقة بنزاع غزة.

 

وأضافت المنظمة أن "بوسنر" تجاهل تاريخ الصهاينة الطويل في الإخفاق في التزام التحقيق بنزاهة ومقاضاة عناصر قواتها الأمنية الذين يثبت ضلوعهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

 

وقالت مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في جنيف إن جهود الولايات المتحدة الرامية للتقليل من أهمية تقرير جولدستون هي محاولة مخزية من إدارة تزعم أنها تدعم سيادة القانون والمساءلة على جرائم الحرب، كما أن من المؤسف أيضًا أن حكومات الاتحاد الأوروبي الأبرز لم تنتهز هذه الفرصة الثمينة لمطالبة طرفي النزاع بالعدالة للضحايا، لأن نتائج التقرير التفصيلية وتوصياته الدقيقة تستحق الدعم، وليس التقليل من أهميتها والصمت إزاءها.

 

وأفادت أن اعتقاد الولايات المتحدة المُعلن باستعداد الكيان للتحقيق بجدية في أخطائها يعكس رفض مؤسف لمواجهة الواقع، ويجعلها تفوّت على نفسها فرصة هامة بتركها الكيان يُفلت بما ارتكب.

 

وكان القاضي "ريتشارد جولدستون" عرض تقرير البعثة بشأن النزاع في غزة في ديسمبر ويناير الماضيين، على مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في التاسع والعشرين من ستبمبر الماضي، ودعا الدول الأعضاء إلى التصديق على توصيات التقرير، ومن بينها ضمان المساءلة على الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب أثناء نزاع غزة بالاستعانة بمكانة ونفوذ مجلس الأمن.