نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف. بي. آي" كُتيبًا إرشاديًّا يوضح المعايير الداخلية التي يطبقها في تحقيقاته وتحرياته، عن صلاحيات واسعة لعملائه أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، أكد حقوقيون أنها انتقاص من الحريات المدنية في الولايات المتحدة.

 

وأثارت هذه الصلاحياتُ- التي كشف عنها المكتب في الكتيب الذي حمل عنوان: "دليل إلى التحريات والعمليات الداخلية"، ونشره على موقعه الإلكتروني بموجب قانون حرية التصرف في المعلومات-مخاوفَ منظمات حقوقية أمريكية وإسلامية؛ حيث قالت إن هذه الصلاحيات تبين أن الـ"إف. بي. آي" ربما يتجسس على الأمريكيين من دون ثبوت تورطهم في أعمال جنائية أو إرهابية.

 

وقال اتحاد الحريات المدنية الأمريكي، أكبر المنظمات الحقوقية في الولايات المتحدة في بيان له: إن هذه الصلاحيات "تسمح لعملاء الـ"إف. بي. آي" باستخدام المخبرين المأجورين، والتجسس على نشاطات أشخاص أو الانخراط في أشكال أخرى من الرقابة المتطفلة من دون سند حقيقي، أي من دون سبب محتمل أو دليل على وقوع تجاوز".

 

ودعا الاتحاد في بيانه الكونجرس الأمريكي إلى "عمل ميثاق تشريعي يمنع الـ"إف. بي. آي" من التجسس على الأمريكيين الأبرياء".

 

وأبدى مايكل ماكلويد بول القائم بأعمال مدير المكتب التشريعي للاتحاد تخوفه من أن هذه التعليمات التي كُتبت في عهد إدارة بوش الابن "قد صيغت بشكل رحب للغاية بحيث لا تفرض أي قيود على تحريات الـ"إف. بي. آي".

 

وأكد أن "الكونجرس بحاجة إلى عمل إطار قانوني، بسرعة قدر الإمكان، يحد من سلطة "إف. بي. آي"، التي تخول له إجراء تحريات من دون وجود شبهة معقولة على ارتكاب خطأ".

 

ولفت ماكلويد بول إلى أن مكتب التحقيقات يحظى بسلطة واسعة، وتاريخ معروف من انتهاك هذه السلطة"، مشددًا على أنْ تكون لصلاحياته حدود واضحة ومفهومة.

 

من جانبه، دعا مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" أحد أكبر المنظمات المهتمة بالدفاع عن حقوق المسلمين في الولايات المتحدة، وزيرَ العدل الأمريكي إريك هولدر إلى تناول المخاوف من احتمال وقوع انتهاكات للحقوق المدنية نتيجة للصلاحيات التي خولتها إدارة بوش خلال أيامها الأخيرة لـ"إف. بي. آي".

 

ونبَّه "كير" في بيان له إلى أن المعايير التي كشف عنها المكتب، تضم أجزاء عن "المشاركة السرية" التي قال إنها "تتعلق باستخدام المخبرين السريين في دور العبادة الأمريكية مثل المساجد".

 

وكانت منظمات حقوقية إسلامية في الولايات المتحدة قد أبدت استياءها الشديد إزاء اعتراف "إف. بي. آي" باستخدام مخبرين لمراقبة المساجد.