في الوقت الذي أكدت فيه مصادر لقوات الاحتلال الأمريكي أنها تسعى لسحق المقاومة السنية في العراق، توعدت جماعات عراقيـة بتوجيه ضربة قاسمة لها، وقالت مصادر التحالف أمس إن القوات الأمريكية في العراق تقوم بعملية واسعة النطاق؛ في محاولة للقضاء على مجموعات المقاومة التي تهاجم جنوده يوميًّا، خاصةً في المناطق السنيَّة في شمال وغرب بغداد، حيث لا يُخفي كثير من الأهالي تعاطفهم مع نظام الرئيس العراقي "صدام حسين" المخلوع.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، نقلاً عن مراسلها في شمال العراق أن مجموعة من عناصر المقاومة العراقية نجحت الليلة قبل الماضية في عملية جريئة غير مسبوقة، باقتحام أحد مراكز القوات الأمريكية بالموصل، وتمكَّنوا من تحرير وفكّ أسر عدد من العراقيين الذين تحتجزهم القوات الأمريكية، وأشارت الوكالة إلى أن حالة العصيان للاحتلال الأمريكي تتصاعد بشكل ملحوظ وعلى نطاق واسع في الموصل، في الوقت الذي لا تستطيع فيه قوات الاحتلال الأمريكية إحكام السيطرة على المدينة ووقف التطورات السلبية فيها رغم الحصار المفروض عليها.
ويواجه الجيش الأمريكي- كما هو الحال في الفلوجة المنطقة ذات الأغلبية السنيَّة على بُعد 50 كيلو مترًا غربي بغداد- عمليات استنزاف من قِبَل مجموعات مسلحة. وقال أحد سكان الفلوجة- وسط جمع مؤيد لأقواله-: "نفضل نظام "صدام حسين"، إن الاحتلال الأمريكي تسبب لنا في الكثير من المشاكل".
من جهة أخرى تعرَّض مبنَى قيادة القوات الأمريكية في مدينة الرمادي- التي تقع غرب العراق- للقصف بقذائف الهاون الليلة الماضية؛ مما أدَّى لإشعال النيران فيه، وتسبَّب الهجوم في اندلاع حرائق في المبنى الذي كان مَقرًّا للاستخبارات العسكرية العراقية في السابق. كما شوهدت بعض سيارات الإسعاف تتوجَّه إلى المقرِّ الذي يقع قرب جامعة الأنبار.
على صعيد آخر أعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة النفط العراقية أمس السبت أن شحن النفط العراقي- بناءً على عقود التصدير الأولى في فترة ما بعد الحرب- سيبدأ الجمعة المقبل.
وأضاف المسؤول- الذي رفض الكشف عن اسمه- أنه بعد أيام قليلة سيبدأ ضخ النفط في اتجاه الموانئ، وسينطلق التصدير من مخزون نفطي يقدر بثمانية ملايين برميل في حقول كركوك شمال العراق، وسيتم شحنه عبر ميناء "جيهان التركي" على البحر المتوسط، وقالت مصادر صناعية إنه سيتم تصدير حوالي 5.5 ملايين برميل من هذا النفط الخام المخزون إلى شركات أوروبية، وأربعة ملايين إلى مجموعات أمريكية. ومن المتوقع أن تساهم حقول جنوب العراق بإنتاج يبلغ حوالي مليوني برميل.