تستضيف الحركة الشعبية لتحرير السودان في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان مساء اليوم السبت أبرز أحزاب المعارضة السَّودانيَّة، في مؤتمر يقاطعه حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير.

 

وتبحث الأحزاب المشاركة ملفات الانتخابات المقررة في أبريل المقبل، والاستفتاء حول انفصال جنوب السودان وقضايا التحول الديمقراطي والصراع في إقليم دارفور.

 

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر، الذي يستمر حتى الثلاثاء المقبل، الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي ورئيس الوزراء السابق، وحسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي والحليف السابق للرئيس البشير، إلى جانب قادة عشرين حزبًا معارضًا.

 

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم رفض المشاركة في مؤتمر جوبا، مشككًا في الأهداف التي يُعقد من أجلها.

 

وقال القيادي في حزب المؤتمر الوطني مندور المهدي: "وضعنا شروطًا للمشاركة في المؤتمر، لكننا لم نتلقَّ ردًّا، لذلك قررنا مقاطعته".

 

لكنَّ القيادي في الحركة الشعبية مالك عقار أكد أن المؤتمر "لا يستهدف عقد تحالفات، لكننا نجتمع لتشكيل جبهة موحدة؛ من أجل مناقشة هذه الاستحقاقات الهامة".

 

ويأتي عقد المؤتمر في وقت تدرس فيه أحزاب المعارضة تشكيل تحالف لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام القادم.

 

يُذكر أن الصادق المهدي وحسن الترابي قاما بزيارتين منفصلتين إلى جوبا في سبتمبر الحالي؛ حيث أجريا مباحثاتٍ مع الفريق سلفا كير ميارديت رئيس الحركة الشعبية النائب الأول لرئيس الجمهورية.

 

وعلى الرغم من مشاركة الحركة الشعبية في الحكومة السودانية، إلى جانب حزب المؤتمر الوطني، بموجب اتفاق السلام الشامل الذي وُقِّع عام 2005 برعاية دولية، إلا أن العديد من الملفات لم يحسمها هذا الاتفاق بصورة قاطعة، ولا تزال مثار خلاف بين الجانبين.

 

ومن أبرز هذه الملفات الاستفتاء المقرر عام 2011م لتقرير مصير جنوب السودان؛ فبينما ترى الحركة الشعبية أن انفصال الجنوب يمكن أن يقرر بأغلبية بسيطة (أكثر من 50%)؛ ينادي المؤتمر الوطني بأن تكون النسبة 75%.

 

كما تدعو الحركة الشعبية إلى أن تقتصر المشاركة في الاستفتاء على الجنوبيِّين المقيمين في الجنوب، بينما يرى المؤتمر الوطني أن يشارك كل الجنوبيين الموجودين في الجنوب والشمال وخارج السودان.