نجحت القوات الإفريقية في إنقاذ سفينة تجارية ترفع علم بنما، بعد أن هاجمتها مجموعة من القراصنة الصوماليين بمدخل ميناء مقديشو الدولي، إلا أن القراصنة قتلوا قبطانها السوري، بعد أن رفض أوامرها بالابتعاد عن الميناء.
وقال أحد قوات حرس الميناء إن القوات الإفريقية وأفرادًا من حرس الميناء هرعوا إلى سفينة "برواقو" بعد سماعهم الطلقات النارية، ونجحوا في إعادتها إلى الميناء، غير أن القراصنة قتلوا القبطان، وأصابوا أحد أفراد الشرطة الصومالية بجراح بالغة.
وقال وزير الموانئ الصومالي عبد العزيز حسن: "قتل القراصنة القبطان، بعد أن رفض تحويل مسار السفينة"، وأضاف "عادة نرسل الشرطة عندما تقترب سفن تجارية من الميناء؛ لكن القراصنة كانوا بالفعل على متن السفينة، وفتحوا النار وجرحوا رجل شرطة".
وقال باريجي باهوكو المتحدث باسم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي: "فتح جنودنا النار على زورقَيْن كانا يحاولان خطف السفينة، بعد أن تلقينا رسائل تطلب المساعدة، وساعدنا في إنقاذ السفينة".
وأشارت الأنباء إلى أن القوات الإفريقية احتجزت جثة السوري صباح اليوم، وأصابت أحد التجار الصوماليين، عندما أطلقت النار على سيارة إسعاف كانت تحمل جثة السوري والتاجر الصومالي متجهة صوب المطار.
وكانت القوات الإفريقية تلقت تحذيرات في الأيام الماضية من إمكان استخدام سيارات الإسعاف وسيارات الشرطة في تنفيذ هجمات على مراكزها العسكرية بمقديشو، حسب ما أفاد به مصدر أمني موثوق.
وقالت مصادر إن التاجر الصومالي الذي أُصيب هو أحد مستأجري السفينة التي كانت تحمل سلعًا تجاريةً، مضيفًا أن مدنيًّا قُتل وأُصيب آخر؛ جراء إطلاق القوات الإفريقية نيرانها على سيارة الإسعاف التي كانت تقل جثة القبطان السوري.
وشهد المحيط الهندي هدوءًا نسبيًّا خلال الشهور القليلة الأخيرة؛ بسبب الرياح الموسمية، ولكن يخشى محللون زيادة هجمات القراصنة مرة أخرى.
وزادت هجمات القراصنة حول العالم بأكثر من المثلين من 114 إلى 240 هجومًا خلال الشهور الستة الأولى من هذا العام، وفقًا لإحصاءات مركز الإبلاغ عن حوادث القرصنة التابع للمكتب الدولي للملاحة البحرية.