كشفت وكالة التعاون في الأمن الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)؛ أنَّها أخطرت الكونجرس بصفقةٍ عسكريةٍ خارجيةٍ "محتملة" لصالح الأردن، تقدَّر قيمتها بـ220 مليون دولار.
وكشفت الوكالة الأمريكية في بيانٍ لها أنَّ الصفقة يمكن أن تشمل 12 نظامًا من طراز "إم. 142" لإطلاق صواريخ المدفعية، والتي تمتاز بسهولة النقل، و72 نظامًا من طراز "إم. 31" للإطلاق المتعدد للصواريخ ذات التوجيه المركزي، و36 منصة إطلاق متعدد للصواريخ، و12 شاحنة للنقل، و3 آليات للهدم، و3 مركبات متعددة الأغراض، تمتاز بسهولة الحركة، و27 نظام اتصالٍ ومعداتٍ وخدماتٍ متعلقة بها.
كما تشمل الصفقة معدات دعم، ومعدات اتصالات، واستبدال، وإصلاح أجزاء المعدات، وحواسب محمولة، ومطبوعات، وبيانات تقنية، وتدريب أفراد، ودعمًا لوجستيًّا من الحكومة الأمريكية.
ولفتت وكالة التعاون في الأمن الدفاعي إلى أنَّ "هذه الصفقة المقترحة ستُسهم في السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة "بمساعدتها في تحسين أمن دولةٍ صديقةٍ، كانت وما زالت قوةً مهمةً بالنسبة إلى الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط".
وذكرت الوكالة أنَّ "الأردن سوف يستخدم هذه الأنظمة من أجل أمنه القومي وحماية حدوده"، في إشارةٍ إلى دور الجيش الأردني في صيانة أمن حدوده الشرقية مع العراق، في منع المتسللين إلى الأردن فرارًا من عدم الاستقرار الأمني، ومحاربةً للعناصر الإسلامية التي تنتقل عبر الحدود فيما يُعرف بمكافحة الإرهاب، وحمايةً لأمن الحدود الغربية للأردن مع الكيان الصهيوني من محاولات المقاومة الفلسطينية التسلل لضرب أهداف في العمق الصهيوني وفي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوكالة إنَّ "عملية التحديث سوف تزود القوات المسلحة الأردنية بقدرات دعمٍ مدفعيٍّ دقيق طويل المدى، من شأنه أنْ يحسِّن بشكل كبير من التعاون بين الولايات المتحدة والقوات المسلحة الأردنية، والتمهيد للدفاع عن المنشآت الحيوية".
ولفتت الوكالة في بيانها إلى أنَّ الأردن لن يعاني صعوبةً في استيعاب هذه النظم، ودمجها في قواتها المسلَّحة، وأفادت بأنَّ الشركات الرئيسية التي ستتولى العمل من أجل إنجاز الصفقة سوف تكون "لوكيهد مارتن" ومقرها دالاس بولاية تكساس، و"بي. إيه. إي سيتستمز" و"رايثيون"، ومقرهما فورت واين بولاية إنديانا.
وأشارت إلى أنَّ تنفيذ هذه الصفقة سوف يتطلَّب انتداب 5 شركات للعمل بالأردن لمدة 14 يومًا؛ للمساعدة في تسليم ونشر أنظمة إطلاق الصواريخ "إم. 142"، إلاَّ أنَّ الوكالة العسكرية الأمريكية أكدت أنَّه "لن يكون هناك تأثيرٌ عكسيٌّ في جاهزية الولايات المتحدة الدفاعية نتيجة للصفقة المقترحة، وأنَّ الصفقة المقترحة لبيع هذه المعدات وهذا الدعم لن تغيِّر من التوازن العسكري الأساسي في المنطقة"، في إشارةٍ إلى أنَّها لن تؤثر في أمن الكيان الصهيوني؛ طمأنةً للكونجرس الأمريكي الذي يسيطر عليه اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.
ويتصدَّر الكيان الصهيوني قائمة متلقِّي المساعدات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، فيما تحرص الولايات المتحدة باستمرار على ضمان التفوق النوعي للآلة العسكرية الصهيونية في صفقاتها العسكرية مع الدول العربية.
يُشار إلى أن وكالة التعاون في الأمن الدفاعي تتبع وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، وتختص بتقديم دعم مالي وعسكري وخدمات نقل المعدات والتدريب لحلفاء الولايات المتحدة، كما تتولى تعزيز المخاطبات والاتصالات بين البنتاجون ووزارات الدفاع الأخرى حول العالم.