كشف مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (إف. بي. آي) عن أنَّ أمريكيًّا قد أقر بتورطه في جريمة حرق مركز إسلامي وتدميره بولاية تينيسي الأمريكية العام الماضي.
وقال مكتب التحقيقات التابع لوزارة العدل الأمريكية في بيانٍ له إنَّ إيريك إيان بيكر أقرَّ أمام محكمة فيدرالية بمدينة ناشفيل بولاية تينيسي بأنَّه مذنبٌ في التهمة الموجَّهة إليه بالتورُّط في حرق وتدمير المركز الإسلامي في كولومبيا بولاية تينيسي الأمريكية في 9 فبراير 2008م.
وكان بيكر قد وُجهت له اتهاماتٌ بانتهاك الحقوق المدنية التي تحمي الملكيات الدينية، واستخدام النار في ارتكاب جريمة.
ويواجه هذه الاتهامات- بالإضافة إلى بيكر- أمريكيان آخران، هما: مايكل كوري جولدن، وجوناثان إدوارد ستون، وقد أقرا في نوفمبر الماضي بأنَّهما مذنبان بارتكابهما هذه الجريمة.
وخلال الجلسة أقرَّ بيكر بقيامه هو وجولدن وستون بتحضير خليط مولوتوف، ودخول المركز الإسلامي، وإشعال خليط المولوتوف في المسجد، ورسم صلبان معقوفة، شعار النازية، وكتابة عبارة "القوة البيضاء" على جدران المسجد، واعترف بيكر بأنَّ أحد الدوافع وراء الجريمة كان الطبيعة الدينية للمكان.
من جهتها قالت لوريتا كينج القائمة بأعمال مساعد النائب العام بقسم الحقوق المدنية في مكتب التحقيقات الفيدرالية: "القانون يحمي حقوق جميع الأمريكيين في العبادة في المكان، وبالكيفية التي يريدونها دون خوف من العنف أو التخويف".
وقال إدوارد ياربرو ممثل الادِّعاء في تينيسي: "هذا النوع من الجرائم يضرب قلب الحقوق المدنية والحريات الدينية في أمريكا، وأنا سعيدٌ للغاية لتقديم جميع المتهمين بالمسئولية عن هذا العدوان الوضيع إلى العدالة".
كما قال جيمس كافانا، وهو عميلٌ لـ(إف. بي. آي): "إنَّ كل مسلم رأى الصورة الإخبارية لرسم الصليب المعقوف على المركز الإسلامي المحترق؛ كان ضحيةً لهذا الاعتداء، والآن يمكنهم (المسلمون) بوضوح أن يروا أنَّ سلطات إنفاذ القانون الأمريكية تقف بقوة معهم؛ لضمان حرياتهم في العبادة والتجمع".
هذا ولم يحدد مكتب المباحث الفيدرالية الأمريكية تاريخ جلسة الحكم على بيكر بعد إقراره بالجريمة، في حين أشار إلى أنَّ جلسة الحكم على ستون وجولدن سوف تنعقد في 23 نوفمبر 2009م الجاري.
ويواجه المدانون الثلاثة أحكامًا بالسجن بحد أقصى 30 عامًا.