اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2009م، وخاصة الصحف الصهيونية؛ بالتقرير الصادر عن اللجنة الأممية لتقصي الحقائق في قطاع غزة، والتي أكدت ارتكاب الكيان الصهيوني جرائم حرب في غزة، باستخدامه للمدنيين كدروع بشرية، وتعمد استهداف البنية التحتية في غزة، والمدنيين، والمستشفيات بالقذائف الصاروخية وقنابل الفوسفور.
حيث تحدثت صحيفة (هاآرتس) عن التقرير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في قطاع غزة، والتي يتزعمها القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون.
الصحيفة قالت إن تقرير اللجنة كان قاسيًا على الكيان الصهيوني، عندما اتهم الكيان بانتهاك القانون الدولي الإنساني.
من جانبها اتهمت وزارة الخارجية الصهيونية تقرير اللجنة بالتحيز للفلسطينيين، واعتبرت التقرير بمثابة إعلان حرب على الكيان الصهيوني.
![]() |
|
جولدستون يتفقد آثار العدوان الهمجي على غزة |
أما جولدستون فوصف للصحيفة الرد الصهيوني بالمخيب للآمال؛ ولكنه عاد ليؤكد أن الرد الصهيوني كان متوقعًا.
أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) فركزت على دعوة الكيان الصهيوني التي أطلقها لجميع المسئولين والدبلوماسيين والعسكريين الصهاينة الذين كانت لهم علاقة بعملية الرصاص المصبوب على غزة في ديسمبر ويناير الماضيين، بضرورة توجههم إلى النائب العسكري العام؛ لتنسيق إجراءات سفرهم إذا ما أرادوا السفر؛ كي لا يتم اعتقالهم في الخارج، إذا ما تم رفع دعاوى قضائية ضدهم.
صحيفة (معاريف) ركزت على اتهام اللجنة للكيان بأنه استخدم الفلسطينيين المدنيين كدروع بشرية، وأطلق القذائف الصاروخية والقنابل الفسفورية بشكل متعمد على المستشفيات والمدارس.
وتشير الصحيفة إلى أن التقرير انتقد حركة حماس، وطالبها بالإفراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.
وعودة إلى (يديعوت أحرونوت)، فقد تحدثت الصحيفة عن مبادرة تقدم بها أعضاء بالكنيست الصهيوني، مطالبين الحكومة الصهيوني بإعفاء أبناء العائلات التي تُوفي عنهم الأب من التجنيد بالجيش الصهيوني.
الصحيفة قالت إن المبادرة جاءت بعد مقتل الملازم أول طيار أساف رامون، إثر اصطدام طائرته (إف16) أثناء التدريب بصخور في الخليل بالضفة الغربية.
يُشار إلى أن أساف رامون هو ابن رائد الفضاء الصهيوني إيلان رامون الذي لقي حتفه عام 2003م، بعد انفجار مكوك الفضاء الأمريكي كولومبيا فوق ولاية تكساس الأمريكية.
![]() |
|
بنيامين نتنياهو |
وفي الصحف الصهيونية أيضا نشرت (معاريف) بعض المقتطفات من حديث رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو للصحيفة، والذي من المقرر أن يتم نشره بالكامل يوم الجمعة القادمة.
نتنياهو خلال حديثه للصحيفة طالب رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس بأن يعلن أمام الفلسطينيين انتهاء الصراع الفلسطيني الصهيوني.
وبخصوص الجندي الصهيوني الأسير لدى حماس جلعاد شاليط، قال نتنياهو إنه راضٍ عن الجهد الذي يبذله حجاي هداس المسئول عن ملف الجندي من أجل إطلاق سراحه.
أما بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني، فقد أكد نتنياهو استمرار الكيان في تطوير برامجه الدفاعية في محاولة لصد أي هجوم إيراني على الكيان.
أزمات العراق!!
في إطار آخر اهتمَّت الصحف العالمية بالدور الذي تلعبه تركيا حاليًّا؛ لتخفيف حدة التوتر بين العراق وسوريا، بعد اتهام العراق لسوريا بالمسئولية عن التفجيرات التي وقعت في بغداد الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل 95، وإصابة قرابة 600 شخص، بعدما استهدفت شاحنات مفخخة عددًا من الوزارات العراقية.
وتحدثت الصحف عن إعلان الولايات المتحدة نيتها فتح الملف النووي الإيراني في أول اجتماع سيجمع المسئولين الأمريكيين والإيرانيين في أكتوبر القادم؛ للتخفيف من المخاوف الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني.
واهتمت الصحف كذلك بتصريحات عبد القادر علي عمر وزير الداخلية الصومالي الذي أكد سعي حكومة الصومال لفرض الأمن في كافة أنحاء الصومال، كما نفى دخول قوات من جيبوتي ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال.
حيث تحدثت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية عن الشعارات المكتوبة على جدران المنازل وجدران نقاط التفتيش الأمنية على الطرق في العراق.
الصحيفة تقول إن العراقيين مبدعون في الشعارات؛ كشعار "لا أحد فوق القانون"، وشعار "احترم الآخرين كي يحترموك"، وشعار "لا للإرهاب"؛ ولكن الصحيفة تؤكد أن الواقع في العراق يختلف تمامًا عما هو مكتوب في مادة تلك الشعارات الجذابة.
كلينتون وروسيا.. وإيران!!
تناولت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لوسائل الإعلام الأمريكية ردًّا على تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي قال فيها إن إيران لن تناقش برنامجها النووي، خلال اجتماعها بالمسئولين الأمريكيين والأوروبيين.
كلينتون قالت: إن البرنامج النووي الإيراني سيكون على قمة جدول المناقشات والمباحثات خلال اجتماع المسئولين الإيرانيين والأمريكيين والأوروبيين في أكتوبر القادم.
مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية قال بأن الأماكن التي من المحتمل أن تستضيف المحادثات هي جنيف أو فيينا أو إسطنبول.
وفي شأنٍ إيرانيٍّ آخر قالت صحيفة (التايمز) البريطانية إن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف فاجأ الجميع، عندما صرَّح بأن روسيا مستعدة للموافقة على فرض عقوبات على إيران إذا لم توافق على وقف برنامجها النووي.
وساطة تركية
صحيفة (زمان) التركية تحدثت عن الدور الذي تلعبه تركيا؛ لتخيف حدة التوتر بين العراق وسوريا، على خلفية الهجمات التي وقعت الشهر الماضي في العراق، وخلفت وراءها أكثر من 95 قتيلاً ومئات الجرحى، بعد استهداف عدد من الوزارات العراقية بشاحنات مفخخة، واتهمت بعدها العراق سوريا بأنها تقف وراء الحادث.

