دعت منظمة يهودية أمريكية نافذة الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" إلى عدم التصويت لصالح وزير الثقافة المصري فاروق حسني في الانتخابات على منصب مدير عام اليونسكو المقررة هذا الأسبوع؛ حيث وصفت المرشح المصري بأنه "غير جدير بالمنصب".

 

ووجهت رابطة مكافحة التشهير، وهي من أنشط منظمات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، اليوم خطابًا مفتوحًا للدول الأعضاء في اليونسكو تطالبها بعدم انتخاب فاروق حسني.

 

وعللت رابطة مكافحة التشهير في خطابها رفضها وصول حسني للمنصب الدولي بأن "له تاريخًا من رفض العلاقات الثقافية مع إسرائيل".

 

وجاء في الخطاب الذي وقعه جلين ليوي، رئيس المنظمة، وإبراهام فوكسمان، مدير المنظمة: "إن للسيد حسني تاريخ طويل من التعبير عن العداء تجاه الثقافة "الإسرائيلية" ومعارضة التبادلات الثقافية مع إسرائيل، خلال وجوده كوزير للثقافة طوال أكثر من عقدين".

 

وأضاف الخطاب أن هذه الآراء "تمثل رمزًا للمشاعر المنفلتة المعادية للسامية والتي تعم النخبة الثقافية في مصر، وهي توجه يُفترض أن تقوم اليونسكو بمواجهته لا منحه الشرعية".

 

ويأتي خطاب المنظمة اليهودية، التي تتزعم جهود منع وصول حسني لليونسكو، للدول الأعضاء قبل ثلاثة أيام فقط من الجولة الأولى للتصويت على منصب رئاسة اليونسكو الخميس 17 سبتمبر الجاري في العاصمة الفرنسية باريس؛ حيث مقر المنظمة الدولية.

 

وأضافت المنظمة في الخطاب: "في ظل الكراهية التي روج لها السيد حسني لم يكن من المدهش أن يرفض، باعتباره وزيرًا للثقافة، أية مشاركة (إسرائيلية) في الأحداث الثقافية المصرية الرئيسية، مثل معرض القاهرة السنوي للكتاب ومهرجان القاهرة السينمائي".

 

وتابعت المنظمة في خطابها للدول الأعضاء في اليونسكو أن ما وصفته بـ"حظر الوزير المصري للثقافة (الإسرائيلية) لا يمثل سوى رأس جبل الجليد"، متهمةً حسني بـ"تقييد حرية التعبير خلال فترة توليه الوزارة طوال 22 عامًا، واستخدام الرقابة لكبت الحرية الثقافية والفكرية".

 

وتقود رابطة مكافحة التشهير حملة موسعة لإعاقة وصول المرشح المصري للمنصب الدولي؛ حيث وجهت في يونيو خطابًا لدول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، يدعو إلى رفض ترشح حسني لمنصب الأمين العام لليونسكو، كما دعت الرئيس المصري حسني مبارك إلى سحب ترشيح حسني لرئاسة المنظمة الدولية.

 

وأطلقت المنظمة حملة توقيعات على الإنترنت وإعلانًا في صحف (نيويورك تايمز) الأمريكية و(انترناشيونال هيرالد تريبيون)، المقربتَيْن من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، تطالب فيه قيادات اليونسكو، بمعارضة ترشيح حسني للمنصب.