أكد تقرير أمريكي أن بنوك الطعام في الولايات المتحدة تصارع من أجل مواجهة الزيادة في عدد الأمريكيين الذين يواجهون خطر الجوع؛ نتيجة للركود الاقتصادي الحالي، والازدياد المتواصل في نسبة البطالة بين الأمريكيين التي بلغت 9.7% في أغسطس.

 

وذكرت منظمة "فيدينج أميريكا"- التي تتخذ من مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، في مسح أجرته وأعلنت نتائجه يوم الإثنين- أن "الزيادة تعد عامة تقريبًا؛ حيث أفاد 99% من البنوك المشاركة في المسح بوجود زيادة في الطلب على دعم الطعام الطارئ على مدار السنة الماضية".

 

وقالت المنظمة المعنية بمساعدة محدودي الدخل الأمريكيين، وتوفر الطعام لـ25 مليون أمريكي سنويًّا: إن الطلب على بنوك الطعام، سجل متوسط زيادة قدره 30% خلال الفترة من صيف 2008م حتى صيف 2009م.

 

وبحسب المسح، كانت مدن أشفيل بكارولينا الشمالية وفورت مايرز بفلوريدا ومينيابوليس بولاية مينسوتا، إلى جانب بنوك الطعام في كارولينا الجنوبية وميسيسبي وميزوري وكولورادو، كانت أكثر المناطق التي شهدت زيادة في الطلب حيث وصلت النسبة فيها لأكثر من 50%.

 

وعزا 98% من بنوك الطعام الزيادة في الطلب بشكل خاص إلى الزيادة في عدد مستخدمي نظام دعم الطعام للمرة الأولى، والزيادة في عدد من خسروا وظائفهم مؤخرًا؛ حيث استخدم 92% منهم هذا النظام.

 

وأفاد ما يزيد على نصف بنوك الطعام التي شملها المسح (62%) أنهم يرون زيادة في العملاء من الأطفال الذين يطلبون الحصول على الطعام.

 

ويشير المسح- الذي اطلعت وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) على نتائجه- إلى أن "الأمر يزداد صعوبة بالنسبة للعديد من بنوك الطعام ووكالاتها للوفاء باحتياجات العملاء".

 

وأوضح أنه رغم أن بنوك الطعام في الولايات البلاد قدمت ما يقرب من 2.36 مليار رطل من الطعام في الفترة ما بين يوليو 2008م ويونيو 2009م، بزيادة قدرها 21.4% عن السنة السابقة، فإن العديد من هذه البنوك يصارع لمواجهة الزيادة في طلب العملاء.

 

وذكر أكثر من نصف البنوك (55% منها) أو الوكالات التي تساعدها في توزيع الطعام، ذكروا أنهم ردوا عملاء دون إعطائهم طعامًا.

 

وفيما تقول غالبية بنوك الطعام إن هذا الأمر حدث "عرضيًّا" فقط فإن 20% منها يقولون إن هذا الأمر يحدث "باستمرار".

 

وأكد 78 % من البنوك التي شملها المسح أنهم، أو وكالات شريكة لهم، اضطروا إلى تقليل كمية الطعام المقدمة أو تكرار توزيع الغذاء في مناطقهم، وقال 51% منهم إن هذا يحدث "عرضيًّا" فقط في حين أكد 31% منهم أن هذا يحدث "باستمرار".