أكد الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بحذائه، أنَّ الاحتلال الأمريكي الغربي للعراق هو سبب كل المآسي التي تعرض لها هذا البلد العربي المسلم، وأنه قد تعرض للتعذيب خلال الفترة التي تلت اعتقاله بتهمة إلقاء حذائه على بوش الابن.

 

وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية بغداد عقب الإفراج عنه صباح اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر، قال إن الأوضاع في العراق قبل الاحتلال كانت أفضل للعراقيين على مختلف المستويات المعيشية والاقتصادية والسياسية، وحتى الطائفية.

 

وقد استهل الزيدي مؤتمره الصحفي بالقول: "أنا حر، ولكن الوطن لا يزال أسيرًا"، ثم وجه الشكر إلى كل من تضامن معه في الأشهر التسعة الماضية التي قضاها في السجن.

 

وانتقد الزيدي النظام الأمني القائم في العراق، والذي أفرزته سنوات الاحتلال الأمريكي للعراق، وقال إن هناك الآلاف لا يزالون يقبعون في السجون العراقية من دون محاكمة، يتعرضون لشتى ألوان التعذيب، مشيرًا إلى أنه قد تمّ تعذيبه خلال أشهر اعتقاله وسجنه، لكي يُقدم اعتذاره عما فعله، ولكنه لم يفعل.

 

إلا أن الزيدي وجه اعتذاره إلى المؤسسات الإعلامية والصحفية عما يمكن أنْ يكون قد تسبب فيه من أذى لها بسبب فعلته.

 

وختم الزيدي مؤتمره الصحفي بالقول إنه سوف يتوجه إلى مجالات العمل الاجتماعي والإغاثي في المرحلة القادمة لمساعدة أبناء بلده في محنتهم الحالية.

 

وكان الزيدي قد أمضى مدة عقوبته في سجن داخل أحد القواعد العسكرية وسط بغداد، بعد إدانته بتهمة إهانة رئيس دولة أجنبية، وكان من المفترض أنْ يقضي في السجن 3 سنوات كعقوبة، إلا أنه تمَّ تخفيف الحكم عنه بعد ذلك.

 

وكان من المفترض أنْ يُطلق سراح الزيدي أمس الإثنين، ولكن بعض الإجراءات تسببت في تأخير ذلك إلى اليوم الثلاثاء.

 

وكان الزيدي، الذي كان يعمل صحفيًّا في قناة (البغدادية) التلفزيونية، ومقرها القاهرة، قد قام بقذف بوش الابن بحذائه خلال مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد في الرابع عشر من ديسمبر 2008م.

 

وخاطب الزيدي بوش قائلاً له "يا كلب"، ورماه بفردتي حذائه كـ "قبلة وداع من العراقيين الذين قُتلوا ومن اليتامى والأرامل" الذين خلفهم غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003م.