انتقد مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين قرار الإدارة الأمريكية برفع العقوبات المفروضة على السودان جزئيًّا فقط؛ للمساعدة في وصول المساعدات الإنسانية إلى جنوب السودان، ووصفه بأنَّه "قرارٌ سيء التوقيت والمقاصد".
وأكد صلاح الدين في تصريحاته حول نتائج اجتماعات حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، والتي جرت بحضور الموفد الأمريكي الجنرال المتقاعد سكوت جريشان، إنَّ قرار الإدارة الأمريكية برفع العقوبات جزئيًّا عن السودان لصالح مساعدات الجنوب "هو تقسيمٌ للسودان، ويؤسس لحالة غبية وليست ذكية،" وأضاف: "القرار سيئ التوقيت والمقاصد".
وجدد المسئول السوداني التزام الحكومة بنهج الحوار مع الإدارة الأمريكية، وقال: "نحن لن نخسر شيئًا، وملتزمون بأيِّ حوارٍ موضوعيٍّ نزيهٍ مع أيِّ طرفٍ"، واتهم الإدارة الأمريكية بوضع العراقيل أمام الحوار السوداني- الأمريكي.
وفي ذات السياق وصفت هيئة الأحزاب والتنظيمات السياسية قرار الإدارة الأمريكية الخاص برفع العقوبات الاقتصادية جزئيًّا عن السودان بـ"الإعلان الرسمي لمتابعة وتدعيم الخطة المرسومة لتقسيم السودان وإضعافه، ودعوةٌ للشقاق الوطني".
وقال رئيس الهيئة عبود جابر إنَّ واشنطن تهدف من خلال القرار "إلى تفتيت الوطن، ومسحه من الخارطة السياسية الدولية"، مضيفًا: "إنها تكريسٌ للانفصال، وتقسيمٌ للسودان إلى دويلاتٍ صغيرةٍ لا تقوى على العواصف والمهددات".
في غضون ذلك دعت وزارة المالية والاقتصاد الوطني السودانية للاستفادة من الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية على السودان، وتطوير العلاقات مع واشنطن في مجالات الزراعة والخدمات الإنسانية والسكك الحديديّة وقطع غيار الطائرات.
وأشاد وزير الدولة السوداني للشئون المالية لوال دينق في محاضرةٍ لوزراء حكومة جنوب كردفان الجدُد بمنطقة بليلة، بالخطوات التي قطعها مسار التفاهم بين السودان وواشنطن بعد تعيين المبعوث جريشان، ووصفه بأنَّه "مسارٌ إيجابيٌّ"، ودعا مناطق جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور إلى الاستفادة من رفع العقوبات الأمريكية عنها في الوقت الراهن.