قامت قوات خاصة أمريكية محمولة على طائرات هليكوبتر بمهاجمة سيارةٍ في جنوب الصومال، وقتلت مجموعةً من خمسة عناصر، من بينهم واحد ممَّن وصف بأنَّه "أخطر المطلوبين في المنطقة"، ممن يشتبه في أنَّه وراء عمليات تفجير وقعت في كينيا في العام 2002م.

 

وبحسب شهود ومصادر أمريكية مطلعة فإنَّ صالح علي صالح نبهان (28 عامًا)، وهو كيني المولد، قد قتل في الهجوم، ويشتبه في أنَّه صنع القنبلة التي وضعت في شاحنة قتلت 15 شخصًا في فندقٍ كينيٍّ في العام 2002م، وفي أنَّه متورطٌ أيضًا في محاولةٍ لمهاجمة طائرةٍ صهيونيةٍ بعدما غادرت مطار مومباسا الكيني في ذات العام.

 

وقال مصدرٌ حكوميٌّ صوماليٌّ بارزٌ في العاصمة مقديشو إنَّ نبهان- العربي الأصل- كان يستقل سيارةً مع مَن وصفهم بـ"متشددين إسلاميين" آخرين عندما تعرضوا للهجوم قرب قرية روبو في منطقة براوي على بعد نحو 250 كيلومترًا جنوبي العاصمة مقديشو.

 

وقال المصدر الحكومي الذي فضَّل عدم ذكر اسمه إنَّ "نبهان وأربعةً آخرين من كبار القادة الأجانب للجماعات المتشددة قتلوا في الغارة"، وأضاف: "هؤلاء المقاتلون الشبان ليست لديهم نفس المهارات مثل زملائهم في افغانستان أو أماكن أخرى عندما يتعلق الأمر بالضربات الجوية الأجنبية".

 

من جهتها قالت مصادر أمريكية مطلعة طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن الولايات المتحدة تعتقد أنَّ نبهان قُتِلَ على أيدي عناصر القوات الخاصة الأمريكية في الهجوم، وأنَّ جثته بحوزة الأمريكيين الآن.

 

بينما امتنع المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) برايان ويتمان، عن التعقيب "على أي عمليةٍ مزعومةٍ في الصومال" بحسب قوله.

 

ويعتقد أنَّ نبهان المدرج على لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لأخطر المطلوبين، قد فر إلى الصومال بعد تفجير فندق مملوك لرجل أعمال صهيوني في كينيا، قُتِلَ فيه 15 شخصًا في العام 2002م.

 

وتقول الولايات المتحدة إنَّ نبهان الموصوف بأنَّه أحد قيادات تنظيم القاعدة، يُعتقد أنَّه بجانب مشتبهًا به آخر من القاعدة قد يكون في الصومال، وخبير المتفجرات السوداني أبو طلحة السوداني، نظموا هجوم مومباسا.

 

وفي شأنٍ صوماليٍّ آخر، قال أحد القراصنة الصوماليين إنَّهم أفرجوا عن السفينة (إيرين إي. إم) اليونانية أمس الإثنين، بعد أنْ تسلموا مليوني دولار فدية عن السفينة التي يبلغ عدد أفراد طاقمها 21 بحارًا فلبينيًّا، وخطفت في 13 أبريل الماضي في مياه خليج عدن.

 

وأضاف القرصان المقيم في مدينة إيل، معقل القراصنة الصوماليين، ويدعى حسين: "أطلقنا سراح السفينة اليونانية بعدما حصلنا على فدية مليوني دولار"، وقال: "تركنا السفينة بالفعل، ونحن الآن نقتسم الأموال التي أحضرتها طائرة هليكوبتر صباح اليوم (الإثنين)".