وافقت الحكومة العراقية على مسودة قانون يمهد الطريق لإجراء الانتخابات العامة المقررة في يناير القادم، وينص القانون على العمل بنظام القائمة المفتوحة الذي يسمح للناخبين بالتصويت لمرشحين وليس لأحزابٍ فقط، وسط توقعات بتنامي العنف في العراق في الفترة السابقة على الانتخابات.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله في بيانٍ له أنَّ مسودة القانون، وهي صيغة معدلة من القانون الذي أجريت في ظله الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت في العام 2005م، سوف تقدم للبرلمان العراقي لمناقشتها.
وبموجب ضغوط من الأمم المتحدة وحكومات غربية، فإنَّ مشروع القانون الجديد سيأخذ بنظام القائمة المفتوحة، بخلاف النظام المعمول به حاليًّا، وهو نظام القائمة المغلقة الذي طُبِّق في العام 2005م، ولم يُسمَح فيه للناخبين الا بالتصويت لمرشحي الأحزاب السياسية.
واستخدم نظام القائمة المفتوحة في انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت في يناير الماضي، ويحظى بتأييد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يسعى للفوز بفترة ولايةٍ ثانيةٍ في مواجهة التحالف الشيعي الجديد الذي تشكل في العراق مؤخرًا بدون حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي.
ولكن بيان الدباغ لم يتناول الكيفية التي سيتم بها إجراء الانتخابات في محافظة كركوك الغنية بالنفط، والمتنازع عليها بين الأكراد والعرب، وهو النزاع الذي أدَّى إلى تأجيل الانتخابات المحلية فيها، والتي أجريت في باقي أنحاء العراق في يناير الماضي.
ويتوقع مسئولون أمريكيون وعراقيون أنْ يتزايد العنف في العراق قبل الانتخابات، والتي من المرجح أنْ تتميَّز بصراعاتٍ على السلطة بين الجماعات العرقية والطائفية المتصارعة في العراق، وخصوصًا بين الفصائل والأحزاب الشيعية المنقسمة على نفسها، وخصوصًا مع انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من المدن العراقية.
ومن التعديلات الأُخرى التي أدخلتها الحكومة العراقية على مشروع القانون الجديد، إضافةً 35 مقعدًا للبرلمان ليصبح عدد المقاعد في البرلمان 310 مقاعد، ارتفاعًا من 275 مقعدًا في الوقت الراهن، كما أنَّه تضمَّن خمسة مقاعد لمشرعين مسيحيين في بغداد وشمال العراق، ومقعدًا للطائفة اليزيدية، بالإضافة إلى مقاعد لعدد من الطوائف الأُخرى، بينما تم إقرار ربع عدد مقاعد المجلس كـ"كوتة" للمجلس.