وجَّهت أوساط عربية ومسلمة في الولايات المتحدة اتهامات للحكومة الأمريكية بالتعصب ضد العرب والمسلمين، بعد تأجيل منح الجنسية الأمريكية، أو الإقامة بالولايات المتحدة لمواطنين مصريين وجنسياتٍ عربيةٍ أخرى، هاجروا إليها، واستقروا بها منذ فتراتٍ طويلةٍ، بحسب صحيفة أمريكية بارزة.
وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) إنَّ العديد من المهاجرين من بلدانٍ عربيةٍ؛ مثل مصر والعراق والسودان، الذين يسعون للحصول على الجنسية أو الحصول على إقامة قانونية كاملة؛ يرون أنَّ "التأجيلات الغامضة" لمنح مسلمين الجنسية، أو الإقامة في الولايات المتحدة "ليست مجرد مصادفة".
وأشارت الصحيفة إلى أن أمل ومحمد أحمد، وهما مهاجران مصريان؛ يسعيان للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة (جرين كارد) منذ عام 2001م، وعندما "تُوفي ابنهما لم يجرؤا على حضور جنازته؛ خوفًا من ألا يصرح لهما بدخول الولايات المتحدة مجددًا".
وقال الشيخ شاكر السيد إمام مركز دار الهجرة الإسلامي بمدينة فولز تشيرش بولاية فيرجينيا: إنَّ "المسألة أكبر من كونها عملاً متراكمًا.. يقال لنا إنَّ هذا نتيجة للبيروقراطية، لكن خبرتنا تقول لنا إنَّ الأمر ليس كذلك".
ومن جانبها قالت سارة كوبان، متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي؛ للصحيفة عبر البريد الإلكتروني: إنَّ وحدة الهجرة بالوزارة "تعامل كل متقدم للحصول على مزايا الهجرة، أو خدماتها بكرامة واحترام وإنصاف، وتفصل في كل حالة بسرعة قدر الإمكان؛ استنادًا إلى الأدلة المقدمة".
وتقول تقارير ودراسات أعدَّتها منظمات عربية وإسلامية أمريكية إن الحكومة الأمريكية تقوم بشكل غير قانوني بتأخير طلبات الحصول على الجنسية التي يتقدم بها المهاجرون من خلال التمييز ضد الأفراد الذين تعتقد أنهم مسلمون، كما تخضعهم لسلسلة لا نهائية من المراجعات الأمنية.
وتتهم هذه التقارير الحكومة الأمريكية بتحويل المؤسسات المعنية بالهجرة إلى محطات أمنية تعاقب الأفراد؛ بسبب دينهم وأصلهم العرقي.
وقد أسست الحكومة الأمريكية في عام 2002م ما يُسمى ببرنامج "نظام تسجيل الوافدين والمغادرين للأراضي الأمريكية بُغية تحقيق الأمن القومي"، والمعروف أيضًا باسم برنامج "التسجيل الخاص"، والذي يشترط على الذكور غير الأمريكيين من الدول العربية والإسلامية غالبًا، التي تمَّ تصنيفها باعتبارها تمثل تهديدًا للأمن القومي، تشترط عليهم أن يسجلوا أنفسهم بشكل رسمي لدى الحكومة.
وتوصل تقرير أعده مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في تقريره السنوي عن أوضاع المسلمين في الولايات المتحدة في 2007م؛ إلى أنَّ قضايا التأخير في الحصول على الجنسية كانت على رأس قضايا المسلمين في أمريكا في عام 2006م.