سحب المخرج السينمائي الكندي البارز "جون جريسون" فيلمه الوثائقي "المستور" من مهرجان "تورنتو" السينمائي الدولي المقرَّر تنظيمه في الفترة من 10 إلى 19 سبتمبر المقبل؛ احتجاجًا على برنامج للمهرجان يسلط الضوء على مدينة "تل أبيب" الصهيونية.

 

وقال "جريسون" إنه لا يشعر بالسعادة حول المنظور غير النقدي لبرنامج المهرجان "من مدينة إلى مدينة"، وأشار إلى المقابلة التي أُجريت مع القنصل الصهيوني العام "عمير جيسين" في صحيفة (أخبار يهود كندا)، والتي وصف فيها تركيز المهرجان الكندي على العلامة التجارية الصهيونية، وفقًا لما نقله موقع هيئة الإذاعة الكندية.

 

ومضى جريسون يعدِّد الأسباب وراء اعتقاده بأن تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية لـ"تل أبيب" خطأ، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد مذبحة غزة المدمرة قبل ثمانية أشهر، التي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني، وانتخاب رئيس وزراء متهم بارتكاب جرائم حرب، والتوسع العدواني في "المستوطنات" الصهيونية بالأراضي الفلسطينية، وتصعيد أعمال تدمير المنازل والبساتين الفلسطينية، والنمو الفيروسي للجدار الأمني الاستبدادي، والأكثر من ذلك الاحتفاظ بنظام حواجز التفتيش.

 

وتساءل المخرج البالغ من العمر 48 عامًا ويعمل أستاذًا بجامعة يورك عن السبب في عدم تسليط الضوء على "تل أبيب"، مضيفًا: "ليس هذا العام هو المناسب للاحتفال بالعلامة التجارية للكيان، أو تجاهل وقائع المنطقة سينمائيًّا أو غير سينمائي كالنعامة، أو تجاهل حملة المقاطعة الاقتصادية الدولية للكيان".

 

ويشار إلى أنه ضمن برنامج تسليط الأضواء على "تل أبيب"، سيتمُّ عرض عدد من الأفلام الصهيونية التي موَّلتها حكومة الكيان.

 

وتضمُّ قائمة الأفلام السابقة التي قدَّمها جريسون "نفاد الصبر" (1993) و"السوسن" (1996).