شهدت العاصمة الأردنية عمَّان أمس تشييع جثمان الحاج عبد الرحيم مشعل والد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي وافته المنية صباح الجمعة الماضية، وسط حضورٍ جماهيري ورسمي واسع النطاق.

 

وقد أدَّى آلاف المشيعين صلاة الجنازة على الفقيد في مسجد الجامعة الأردنية، والذي يُعرف بـ"المركز الثقافي الإسلامي"، وقد حضر الصلاة ومراسم الدفن العديد من الوجهاء والمسئولين، وكان في مقدمة الحضور رئيس مجلس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون نيابةً عن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس.

 

كما شارك في تلقي العزاء قادة الحركة الإسلامية في الأردن، وعلى رأسهم الدكتور همام سعيد المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن، الذي ألقى كلمة نعى فيها الفقيد المجاهد، وقدَّم تعازيه لأهله، سائلاً الله تعالى له الرحمة ولأهله الصبر والسلوان.

 

كما شارك في الجنازة المراقب السابق للإخوان المسلمين الدكتور سالم الفلاحات، ونقيب المهندسين عبد الله عبيدات، والأستاذ صالح العرموطي نقيب المحامين السابق، والشيخ برجس الحديد ممثل العشائر الأردنية، والأسير المحرر سلطان العجلوني أحد قدامى الأسرى الذين أمضوا عمرهم في سجون الاحتلال الصهيوني، إضافةً إلى أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس.

 

ثم توجَّه الموكب في جنازةٍ مهيبةٍ لإتمام مراسم الدفن في مقبرة صويلح القريبة من حدود فلسطين المحتلة.

 

وعلى الرغم من قيام عشرات رجال الأمن والسير الأردنيين بتنظيم السير وإعطاء الأولوية لسير الجنازة وفتح الطريق لها، إلا أنَّ توافُد الأعداد الكبيرة من المواطنين الأردنيين أدَّى إلى حدوث اكتظاظات هائلة في المكان بشكلٍ كبيرٍ على الرغم من سعة الشوارع فيه.

 

يُذكر أنَّ الحاج عبد الرحيم مشعل، سبق أن شارك في مقاومة الانتداب البريطاني، وفي ثورة 1936م، وفي ستينيات القرن الماضي توجَّه إلى الكويت للعمل فيها، وقد التحقت به أسرته عام 1967م، وظلت هناك حتى اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1991م، إثر اجتياح العراق للكويت، لينتقل بعدها إلى الأردن ويستقر فيها.