قال عددٌ من أئمة المساجد في الولايات المتحدة إنَّ المساجد وصلت لأقصى طاقة استيعابية لها خلال شهر رمضان؛ مما يسبب مشاكل في صف السيارات وتنظيم المصلين؛ مما يضطر بعض المساجد إلى تأجير أماكن صف سيارات في كنائس ودور عبادة مجاورة.

 

ونقلت جريدة (مسلم لينك) الأمريكية المعنية بأخبار المسلمين في ولايات ميريلاند وفيرجينيا وواشنطن العاصمة، عن الإمام جوهري عبد الملك المسئول عن العلاقات الخارجية بمسجد دار الهجرة، وهو واحد من أكبر مساجد منطقة واشنطن العاصمة والموجود في مدينة فولز تشرش، قوله: "دعونا نقول إننا وصلنا لأقصى طاقة استيعابية في رمضان"، وقال إنَّ صلاة التراويح اليومية تجذب أكثر من ألف مصلٍّ يوميًّا.

 

ويزداد العدد في عطلة نهاية الأسبوع، وقال الإمام إنَّ الأمر يفرض على إدارة المسجد الالتزام بدرجةٍ أعلى من قوانين الأمن والسلامة في الولاية في التعامل مع هذه الأعداد من المصلين.

 

وقال الإمام عبد الملك إنَّ المسجد، الذي يصلي به عدد كبير من المسلمين من ذوي الأصول العربية، يضطر لتأجير أماكن لصف السيارات في كنيستَيْن مجاورتَيْن للمسجد للمساعدة في استيعاب صف سيارات المصلين ومَن يحضرون الأفطار المجاني أثناء شهر رمضان.

 

ونقلت الجريدة الأمريكية أيضًا عن مسئولين في مسجد دار التقوى الموجود في مدينة كولومبيا بولاية ميريلاند، حيث توجد جاليةٌ من المسلمين الأسيويِّين، قولهم إنَّ زحام السيارات كبيرٌ للغاية.

 

غير أنَّ مسئولي المسجد يفرضون حظرًا صارمًا ضد المخالفات المرورية، ولا يسمحون بصف سيارات ثانٍ أو ثالثٍ؛ "حفاظًا على حُسن الجيرة في المنطقة".

 

ونقلت الجريدة عن أحد الموظفين في المسجد قوله: "إنَّ المسجد مكتظٌّ للغاية لدرجة أنَّه أصبح مجرد غرفة للتنفس لا غير".

 

غير أنَّ الإمام جوهري عبد الملك فسَّر الإقبال الشديد هذا العام على المساجد في رمضان بقوله إنَّ الاقتصاد السيئ في الولايات المتحدة يُجبر الكثير من الناس على حضور الإفطار المجاني في المسجد فقال: "إنه الاقتصاد.. المزيد من الناس يعرفون الله حينما يكونون بدون عمل، كما أنَّ بعض الأسر يرون أنَّ حضور الإفطار يوميًّا هو إحدى الطرق للتوفير في ميزانياتهم".