قالت السفيرة الأمريكية لدى الكويت ديبرا جونز في لقاءٍ لها بالعاصمة الأمريكية واشنطن إنَّ رجال الأعمال في الكويت الذين يقدمون خدمات لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق، ربما يتجهون لتقديم الدعم والعون في أفغانستان، مع تقليل القوات الأمريكية لوجودها في العراق؛ تمهيدًا لانسحاب القوات المقاتلة من هذا البلد بحلول العام 2011م.

 

وقالت جونز في لقاءٍ نظَّمه "معهد الشرق الأوسط"، وهو معهدٌ يعمل به عدد من الدبلوماسيين السابقين الأمريكيين الذين عملوا في الدول العربية، ومقرُّه واشنطن العاصمة: إنَّ العلاقة بين الكويت والولايات المتحدة "بها اعتمادٌ متبادلٌ".

 

وقالت إنَّ هناك "سوء فهمٍ" بأنَّ عملية تحرير الكويت من القوات العراقية التي قادتها الولايات المتحدة في العام 1991م تعطي للكويت دورَ التابع لواشنطن، لكنَّ الحقيقة- وفق السفيرة الأمريكية- أنَّ الكويت تقدِّم "دعمًا ماديًّا لا يمكن الاستغناء عنه للعمليات العسكرية الأمريكية".

 

وأضافت أنَّه بينما يقترب الانسحاب الأمريكي من العراق فإنَّه لن يكون من المستغرب أنْ نجد أنَّ رجال الأعمال الكويتيين والشركات الكويتية التي تقدم الدعم للولايات المتحدة في العراق؛ تغيِّر من اهتمامها وأعمالها لتقوم بالدور نفسه في أفغانستان؛ حيث الدور المتزايد للقوات الأمريكية تحت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

 

وقالت جونز في اللقاء الذي جاء بعنوان "الكويت وشئون الخليج" إنَّ العلاقة مع الكويت أبعد من العلاقة الأمنية؛ حيث توجد علاقةٌ تجاريةٌ قويةٌ، وذكرت أنَّ إنفاق الكويت على شركة "جنرال موتورز" الأمريكية لصناعة السيارات أكبر من مبيعات الأسلحة.

 

ويتمركز نحو 15 ألف عسكريٍّ أمريكيٍّ في الكويت؛ حيث يستخدمون قواعدهم لعبور القوات الأمريكية في طريقها من وإلى العراق، كما أن الكويت تُستخدَم كقاعدة إمداداتٍ بالنسبة إلى الجنود الأمريكيين العاملين في العراق.