ارتفع عدد قتلى الهجوم الأمريكي على ما وُصف بأنه معسكر تدريب لمقاومين عراقيين يقع في بلدة "راو" بوسط العراق إلى 100 شخص.
وقال مراسلون إن "المنظر مرعب"، والأهالي نفوا أن يكون القتلى الذين قصفتهم نحو 20 مروحية حربية أمريكية في حقول للقصب، من فدائيي صدام أو من سكان المنطقة، ولم يستبعد هؤلاء أن يكونوا من المتطوعين العرب.
وقال المراسلون إن أشلاء جثث بشرية وبقايا مصاحف تبعثرت في المكان!، في حين انشغل الأهالي بمحاولة دفن القتلى، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا القوة الأمريكية تنقل بقايا مروحية أو أكثر تحطمت في الموقع بينما شُوهدت بقايا مروحية في موقع الهجوم لم تنقلها القوات الأمريكية.
ولم يُعرف عدد القتلى في صفوف الأمريكيين في العملية التي استمرت 48 ساعة، في وقت تحدث فيه الأهالي عن عمليات إعدام ميدانية تعرض لها بعض من كانوا في موقع الهجوم. وبينما شوهدت بعض الجثث وقد ربُطت أعناقها بحبال، أشار آخرون إلى حدوث عمليات صلب لمعتقلين تمت تصفيتهم على ما يبدو.
من جهة أخرى تظاهر نحو ألف وخمسمائة شخص بعد صلاة الجمعة أمس احتجاجًا على اقتحام جنود أمريكيين لأحد المساجد في العاصمة العراقية بغداد، وقال أحد المتظاهرين ويدعى أحمد العزاوي لوكالة الأنباء الفرنسية: إن جنودًا أمريكيين اقتحموا منتصف ليل الخميس مسجد "أبو حذيفة بن اليمان" في أحد أحياء جنوب شرق بغداد، وأضاف العزاوي الذي يسكن بجوار المسجد: إنه انتهاك صارخ للأماكن المقدسة في العراق، ونحن هنا للاحتجاج على هذا الاستفزاز، ونأمل أن لا يتكرر في المستقبل.
ورفع المتظاهرون في المسيرة التي تقدمها أئمة ثلاثة من كبرى مساجد بغداد لافتات كُتب عليها "لا تنتهكوا حرمات المساجد" و"المساجد أماكن مقدسة لا تنتهكوها بأقدامكم النجسة".
من جهته قال متظاهر آخر يدعى زكي الراوي "إن الجنود الأمريكيين اقتحموا المسجد بذريعة البحث عن الأسلحة، ولكنهم في الحقيقة يستفزوننا".
واتهمت القوات الأنجلو الأمريكية بعض العراقيين في الثاني من شهر يونيو الجاري بأنهم يخفون أسلحة في المساجد، وأنهم ينطلقون منها لشنِّ هجمات على عناصرها.
يُشار إلى أن قوات الاحتلال الأمريكية سبق أن داهمت عددًا من مساجد بغداد، كما تقوم في كثير من الأحيان بنشر أعداد كبيرة من الدبابات والمدرعات وحاملات الجنود حول معظم المساجد بغداد للتصدي لأي رد فعل شعبي مناهض لها.