أجمع سياسيون وباحثون في الشئون الفلسطينية على أن مفاوضات السلام التي تجريها الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني بلا سقف وبلا رؤية أو إستراتيجية محددة، تتجه إلى التطبيع مع الكيان، مؤكدين أن ما حققه الصهاينة من إنجازات خلال معاهدات السلام مع الدول العربية أكثر مما حققوه في وقت الحرب.

 

وشددوا في ختام دورة التثقيف الحضاري التي يُنظمها مركز الدراسات الحضارية وحوار الثقافات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، على أنه إذا ظلت الإرادة العربية ضعيفة وواهية كما هي حالها الآن في العمل من أجل القضية الفلسطينية واسترداد القدس، فلن تقنع العالم بضرورة التعاون معها.

 

واستنكروا تشرذم القوى العربية حول القضية المحورية للأمة الإسلامية، وعدم وجود رؤى محددة على الرغم من أن القدس مشروع وحدة عربية، منددين بمحاربة النظام لكل من يساند القضية الفلسطينية أو يذكر بها واعتقاله خلف أسوار الظلم، في إشارة إلى اعتقال قيادات الإخوان المسلمين في الفترة الأخيرة.

 

وشدد الدكتور سعيد الحسن أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط بالمغرب، ورئيس مؤسسة خالد الحسن للدراسات والأبحاث، على ضرورة الثقة والأمل بأن مستقبل فلسطين والقدس للمسلمين، لما وعدنا الله به في القرآن الكريم، ولقصر عمر الكيان الصهيوني مقارنة بتاريخ وحضارة وانتصارات المسلمين.

 

وأوضح د. الحسن أن عجز الأمة في استغلال قوتها واستثمارها بالشكل الصحيح في استرداد فلسطين والقدس، هو سبب حالها فيما آلت إليه الآن من ضعف وهوان، مطالبًا بضرورة وجود إرادة عربية تسوق أفكارها حول العالم في ظل قيادة واعية تعمل لتحقيق مصالح الأمة.

 

وأكد أن القدس ليست محلاً للتفاوض، وأن السلام ليس خيارًا إستراتيجيًّا في ظل وجود شعب فلسطيني مشرد، وأرض محتلة.

 

وأشار الدكتور حمدي المرسي أمين عام الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وأمين عام منظمة القدس الدولية إلى أن السلم العالمي لن يعم إذا كانت القدس خارج سيادة الأمة العربية والإسلامية، مشددًا على ضرورة تفعيل دور الشباب من خلال متابعة اليومية للأحداث، وعن طريق دخوله على المدونات لنشر القضية، داعيًا إلى ضرورة الاشتراك في إحدى المؤسسات والأنشطة التي تدعم القضية الفلسطينية.