دعا ممثل المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن الحكومة العراقية إلى "بذل المزيد من الجهد" لتشجيع المواطنين الذين هربوا خلال سنوات الغزو على العودة إلى وطنهم، فيما بدأ نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن زيارته التي تستمر 3 أيام في العاصمة العراقية بغداد، والتي لم يُعْلَن عنها مسبقًا.
وقال ممثل المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن عمران رضا: إن الحكومة العراقية "عليها بذل المزيد من الجهد، لتشجيع المواطنين الذين هربوا من الصراع على العودة إلى وطنهم".
وقال رضا: "ما كنا نأمله هو أنَّ الوضع داخل العراق سيتحسن بدرجةٍ يقرر معها الناس البدء في العودة، وهذا لم يحدث حتى الآن".
ويعيش حوالي 450 ألف عراقي في الأردن ونحو 1.2 مليون في سوريا، وتظهر أرقام المفوضية العليا لشئون اللاجئين أن 2.8 مليون آخرين نازحون داخل العراق نفسه، وشهد العام الماضي 2008م، أكثر من 40 ألف حالة للاجئين عراقيين تقدَّموا بطلبات للحصول على وضع لاجئ في دولٍ غربيةٍ.
وقال رضا: "يجب أنْ يكون هناك نظام يمكن التنبؤ بنتائجه نظام مستدام يسود عند عودة الناس، من ناحية المساعدة ومن ناحية كل الشكليات المختلفة"، وأضاف: "أحد الأشياء التي يجب العمل عليها هي بالتأكيد التوظيف، "لكنهم بحاجة أيضًا لمنح أولوية لعودة اللاجئين باعتبارها قضية عامة، فهي تعني قطاعات مختلفة كثيرة من الحكومة".
وأكد أن الحكومة العراقية بحاجة لتخصيص المزيد من الموارد لهذه القضية، وقال رضا: إن اللاجئين العراقيين ما زالوا يشيرون إلى انعدام الأمن باعتباره سببًا لعدم العودة إلى الوطن، لكن بقدر أقل من العام الماضي، فيما زادت المخاوف بشأن الوظائف والمأوى والتعويض عن الممتلكات.
وذكر أن المفوضية العليا لشئون اللاجئين طلبت من الدول المانحة 397 مليون دولار لتمويل العمليات داخل العراق وخارجه هذا العام، لكن المتاح كان 164 مليونًا فقط، وحذَّر من أنه إذا لم تواصل المفوضية العليا عملها؛ فإنَّ اللاجئين العراقيين "سيصبحون في طي النسيان لفترة طويلة".
![]() |
|
جوزيف بايدن |
من جهة أخرى بدأ جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي زيارته غير المُعلنة سلفًا بالاجتماع مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي، كما سيزور أيضًا القادة العسكريين الأمريكيين وقوات الاحتلال الأمريكية العاملة في العراق بمناسبة عطلة عيد الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو الجاري، بحسب مسئولين في البيت الأبيض.
وتأتي زيارة بايدن التي تستمر ثلاثة أيام بعد تعيينه من جانب أوباما للمساعدة في تنسيق السياسة بشأن العراق.
وهذه هي ثاني زيارة يقوم بها بايدن إلى العراق هذا العام، وهي الأولى له كنائبٍ للرئيس، وقال بايدن الذي سبق له أنْ رأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن دوره الجديد كأكبر مسئول في إدارة أوباما عن العراق "يهدف للمساعدة في تعزيز التعاون اللازم بين الفصائل العراقية، لقيام حكومة فعالة ومستقرة؛ حيث لا يوجد عنف طائفي ولا عنف عرقي".
