طالبت الشبكة "الأورومتوسطية" لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات فعلية تجاه الوضع المتفاقم داخل قطاع غزة، بعد العدوان عليه قبل شهور، وحثته على التحرك بجدية، وعدم الاكتفاء بالتقارير والتصريحات التي لا تعوِّض الفلسطينيين عن حقوقهم المسلوبة داخل القطاع.

 

وفي تقريرها الذي صدر تحت عنوان "أقوال لا أفعال"، ويرصد سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه الحرب على غزة؛ استهجنت اللجنة "الأورومتوسطية" لحقوق الإنسان رفض الاتحاد الأوروبي ممارسة الضغط على الكيان الصهيوني، إضافةً إلى عدم إجرائه أية اتصالات لوقف الحرب على غزة، واكتفى فقط بالدعوة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار.

 

وهو نفسه الموقف الذي تكرر- على حد وصف التقرير- حين أدان الاتحاد الأوروبي الهجمات على المدنيين، ومنشآت الأمم المتحدة والمنشآت والطواقم الطبية، ومع ذلك فقد امتنع عن الدعوة إلى تحقيق دولي مستقل بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

وحول معبر رفح فقد انتقد التقرير اكتفاء الاتحاد الأوروبي بالمشاركة في مفاوضات محدودة، اقتصرت على طبيعة وحجم المعونات الإنسانية التي سيسمَح لها بالدخول إلى غزة عبر معبر رفح، دون الدعوة إلى فتح المعبر بشكل كامل ونهائي.

 

وانتهى التقرير إلى أن سياسة مقاطعة حماس وعزل غزة التي انتهجتها الدول الكبرى والاتحاد الأوروبي، وفي نفس الوقت تمويل الضفة الغربية التي تسيطر عليها السُّلطة الفلسطينية، والدعم غير المشروط للكيان الصهيوني؛ لم تشكل السبيل الصحيح باتجاه ضمان احترام القانون الدولي الإنساني أو حلِّ الدولتيْن، وإنما بالأحرى؛ قللت من احتمال تحقيق هذين الهدفين المعلَنين من قِبل الاتّحاد الأوروبي، بشأن التوصل إلى شرق أوسط ينعم بالسلام، مؤكدًا أن العدوان العسكري على غزة قدَّم شهادة مأساوية على هذه الحقيقة.

 

وأوصى التقرير الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بتشجيع ودعم التحقيقات الجنائية الدولية والمحلية المستقلة؛ بشأن الادعاءات حول ارتكاب انتهاكات صارخة أثناء العدوان على غزة، وطالب باعتماد توجه طويل الأمد فيما يتعلق بمعوناته المقدَّمة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع الحرص على احترام مبادئ الحيادية، وعدم التحيز، والاستقلالية في تقديم المساعدات الإنسانية؛ وصياغة إستراتيجية متبصرة وقابلة للتطبيق للتعامل مع حكومة فلسطينية ما قد تُمثل خطوةً أولى نحو تحقيق مصالحة فلسطينية، واحترامًا لحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية.