أجرى الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر صباح اليوم الثلاثاء محادثاتٍ مع رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية، كما اطَّلع على الأرض، وشاهد الآثار الكارثية التي خلَّفها العدوان الصهيوني على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيين، وتداعيات الحصار الصهيوني الكامل المفروض على القطاع منذ يوليو 2007م.

 

وكان كارتر قد وصل إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيريز" في زيارة تُعدُّ الأولى من نوعها لقطاع غزة المحاصَر منذ سنوات.

 

وبحثُّ كارتر مع هنية آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، خاصةً الأوضاع في قطاع غزة، والآثار المدمَّرة التي تركتها الحرب التي شنَّتها قوات الاحتلال مؤخرًا على القطاع، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 1400 شهيد، وقرابة 6 آلاف جريحٍ؛ غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلاً عن مناقشة قضية إغلاق المعابر أمام المواطنين وحرمانهم من التنقل والحركة.

 

وكانت مصادر إعلامية تحدثت أن كارتر سيسلِّم هنية رسالةً من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على أن يحمل رسالةً من الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط إلى ذويه في الكيان الصهيوني.

 

وتأتي زيارة كارتر إلى القطاع ضمن زيارات قامت بها في الأشهر القليلة الماضية مجموعاتٌ من البرلمانيين والسياسيين الأوروبيين والأمريكيين؛ للاطلاع على الأوضاع الإنسانية على القطاع، ومناقشة سبل رفع الحصار، وكان آخرها زيارة ممثل اللجنة الرباعية الدولية توني بلير، أول من أمس إلى قطاع غزة.

 

ويقول مراقبون إن هذه الزيارات تحمل من الدلالات السياسية ما يشير إلى اعتراف الغرب ضمنيًّا بحركة حماس، وأنه لا يمكن تجاوزها في العملية السياسية الفلسطينية وفي الشرق الأوسط.