حملت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته وسلام فياض؛ مسئوليتهما عن استشهاد هيثم عمرو نتيجة التعذيب الذي تعرَّض له خلال عملية التحقيق على يد أجهزة السلطة في سجون الخليل، وشددت الحركة على أن محاولة ميليشيا عباس فبركة رواية مفادها أنه تُوفي خلال محاولته الهرب من السجن هي رواية سخيفة، وتتعارض مع روايات شهود العيان الذين أكدوا آثار التعذيب التي ملأت جسد الشهيد.

 

واعتبرت الحركة الجريمة وما سبقها ضربة للجهود المصرية، وطالبت القيادة المصرية بتحمل مسئوليتها عن كبح جماح ميليشيا عباس، مؤكدة أن استمرار جرائم الاغتيال والاختطاف في الضفة الغربية سيكون له انعكاساته الكبيرة في تقدم الحوار أو نجاحه، ويجعل التوصل إلى إبرام اتفاق أمرًا بعيد المنال. 

 

وشددت الحركة على أن ارتكاب هذه الجريمة بعد مرور عدة ساعات من انعقاد اللجان الميدانية بين الحركتين أمس، يؤكد أنهم عصابة من القتلة، مضيفة أنها تحرص على الحوار، وتتمسك بالمصالحة الفلسطينية، مؤكدةً أن حركة "فتح" أثبتت– باستمرار- عدم جديتها في المصالحة.

 

ومن جهته اعتبر الدكتور صلاح البردويل القيادي بالحركة أن وفاة أحد عناصر الحركة في سجون عباس بالضفة المحتلة تعدُّ ردًّا مباشرًا على مباحثات وفدي "حماس" و"فتح" في الضفة والقطاع أمس الأحد برعاية مصرية لإنهاء ملف الاعتقال السياسي، مشيرة إلى أن رهانات نجاح الحوار "تتضاءل إلى حد الاستحالة".

 

كان الآلاف من أهالي منطقة دورا بالخليل شيعوا جثمان الشهيد هيثم عمرو في مسيرة حاشدة وسط أجواء من الحزن والغضب على ممارسات ميليشيا عباس ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

 

من جهتها أكدت عائلة الشهيد أنها شاهدت آثار تعذيب غير طبيعية على جسده، قائلةً: "إن آثار التعذيب بدَت على مختلف جسده، منها آثار حروق، واحمرار وازرقاق شديدان.

 

يُذكر أن الشهيد عمرو أسير محرر يعمل ممرضًا وعضو الهيئة الإدارية للجمعية الخيرية الإسلامية بدورا قد اعتُقل في سجون الاحتلال لمدة عامين على خلفية انتمائه لحركة "حماس"، واعتقلته أجهزة عباس بالخليل الخميس 11 يونيو الجاري ضمن حملة لميليشيا عباس ضد حركة حماس بالمدينة.