استنكر فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" احتجاز ميليشيات عباس نوابَ الحركة الإسلامية في المجلس التشريعي في محافظة بيت لحم، واعتبر هذا التصرف تصعيدًا جديدًا يستهدف الجهود المصرية واللجنة الميدانية التي تتزامن مع انعقاد اللجنة في كلٍّ من غزة والضفة الغربية المحتلة.
وأكد برهوم أن ما جرى في الضفة ومع النواب محاولة متعمَّدة لإفشال الجهود التي تُبذل من أجل الحوار، مشيرًا إلى أن مثل هذه التصرفات تؤكد تعنُّت "فتح" وميليشيات عباس، وأنها أصبحت معاول هدم في طريق المصالحة الفلسطينية.
وقال إن هذا السلوك يأتي استكمالاً للمشروع الاستئصالي الذي يحاول استهداف حركة "حماس" في الضفة الغربية المحتلة؛ بما في ذلك المساس بالشرعية الفلسطينية واستهدافها، ممثلةً في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وبيّن أن الجريمة تأتي ضمن الاستهداف المزدوج وتبادل الأدوار من قِبل كلٍّ من قوات الاحتلال وميليشيات عباس، مضيفًا أن العدو الصهيوني يختطف النواب تارةً والميليشيات تلاحقهم تارةً أخرى.
وكشف برهوم عن وجود خطة مبرمجة وممنهجة بإدارة الجنرال الأمريكي الحاكم في الضفة الغربية "كيث دايتون" من أجل استهداف الشرعية الفلسطينية، واستهداف أية فرصة من شأنها إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية.
وطالب المتحدث باسم "حماس" مصر بصفتها الراعية للحوار الفلسطيني وراعية اجتماع اللجنة الميدانية بأن يكون لها موقف تجاه هؤلاء الذين يوجِّهون الصفعات إلى جهودها، مؤكدًا أن ما يجري ضربة للجهود المصرية قبل توفير فرص استمرار الحوار الفلسطيني.
في الوقت نفسه عبَّرت كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي عن بالغ استنكارها لإقدام الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومة رام الله د. سلام فياض على احتجاز نواب الكتلة، أثناء زيارتهم ذوي النواب المختطفين في بيت لحم، واحتجازهم على مدار ساعات ومعاملتهم معاملة لا أخلاقية.
وقالت الكتلة إن هذه الأعمال التي مورست ضد النواب (أ. فتحي القرعاوي، وأ. محمود مصلح، ود. محمود الرمحي، و د. مريم صالح، والنائب منى منصور، وزوجات النواب المختطفين في سجون الاحتلال: أ. خالد طافش، وأ. عبد الجابر فقهاء وأ. أنور الزبون، وأ. محمود الخطيب، بالإضافة لزوجة النائب الدكتور محمود الرمحي) في الضفة لا تمت للوطنية بصلة.
كما أعربت عن استغرابها من إقدام قوات (عباس- دايتون) على هذه الخطوة والتي تزامنت مع جلوس ثلاثة نواب من نواب كتلة التغيير والإصلاح مع حركة فتح، في إطار لجنة المصالحة في الضفة الغربية، مشدِّدين على أن هذه الأعمال تساوق مع الاحتلال الذي يختطف ثلثي أعضاء كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية في الضفة الغربية.
وأضافت الكتلة في بيانها أن هذه الخطوة تأتي استمرارًا لمنهج الملاحقة والتضييق على نواب كتلة التغيير والإصلاح، والتي كان آخرها اختطاف النائب د. محمود الرمحي، ومحاولة اغتيال النائب الشيخ حامد البيتاوي.
وأكدت أن هذه الخطوة رسالة واضحة بأن حركة "فتح" لا تريد حوارًا، وأنها تستخدمه فقط غطاءً وستارًا ضد حركة "حماس" والمقاومة والشعب في الضفة والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء باختطاف النواب، واغتيال قادة القسام المطاردين ونساء الشهداء.