حذر الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 من تصعيد المؤسسة الاحتلالية الصهيونية استهدافها للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولة قيام رئيس حكومة الاحتلال المتطرف بنيامين نتنياهو بمغامرات "مجنونة هيستيرية"؛ في محاولته لتنفيذ مخطط لبناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

 

ووجَّه الشيخ رائد صلاح رسالةً إلى كافة المسلمين في الذكرى الثانية والأربعين لاحتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى المبارك، قال فيها: "رسالتنا إلى المسلمين كافة؛ كنا وما زلنا نؤكدها، ونقول إنّ قضية القدس والمسجد الأقصى هي قضية كل مسلم وكل عربي وكل فلسطيني، وإنّ القدس الشريف والمسجد الأقصى ما داما محتلَّين فكل مسلم محتل، وكل عربي محتل، وكل فلسطيني محتلّ".

 

وحذَّر في رسالته من أن نتنياهو يميل إلى المغامرات المجنونة والهيستيريا، ضاربًا المثل بما قام به عام 1996م بفتح نفق كان قد حُفِر منذ سنوات طويلة تحت المسجد الأقصى، وكذلك إيعازه للموساد من أجل اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل.

 

وعبَّر عن خشيته من تصرفات مفاجئة وخطيرة تتعلق بمصير المسجد الأقصى، يقوم بها المتطرف نتنياهو وحكومته، كما حذّر من أبعاد مخططات وممارسات الاحتلال بحق المقدسيين، خاصةً في ظل تصعيد إجراءات التطهير العرقي من جهة، وتصعيدٍ من اعتداءاتها على المسجد الأقصى من جهة أخرى.

 

وقال الشيخ صلاح إن الاحتلال بدأ يسارع في خطواته من أجل تهويد القدس؛ حيث يطمع أن ينفذ مخططاته- التي حدّد لها 10 سنوات- خلال 10 أشهر، وبيَّن أن أكثر من 70% من بيوت الفلسطينيين في القدس يخطط الاحتلال لهدمها، وأضاف أن الاحتلال حدّد لنفسه عام 2020م كحدّ أعلى لإخلاء القدس القديمة من الوجود الفلسطيني، وحدّد عام 2050م لإنهاء وجودهم في كامل القدس المحتلة.

 

وكشف عن وثيقة لجمعية صهيونية تبيِّن استعدادها لدفع 2.2 مليون دولار مقابل كل متر مربع في بعض العقارات المهمة في المدينة، وحذَّر من قيام الاحتلال ببناء أكثر من 100 كنيس تحيط بالمسجد الأقصى من كل الجهات، ونصب شمعدان كبيرٍ يرمز للهيكل المزعوم، على بُعد أمتار من باب المغاربة بشكل مؤقت ريثما يتسنَّى له أن يُبنى الهيكل، ثم نقل هذا الشمعدان لداخله، وذلك كله في غفلة من المسلمين والمجتمع الدولي.

 

وأشار إلى بدء الاحتلال بالتخطيط لإقامة قطار أرضي في أحد الأنفاق تحت المسجد الأقصى يصل لحائط البراق.