طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية المحتلة سلطة عباس بالإفراج الفوري عن عضو قيادتها السياسية الشيخ تيسير عمران، معتبرةً اختطافه سلوكًا غير أخلاقيٍّ وحجر عثرة أمام جهود الحوار الفلسطيني.

 

واعتبرت الحركة في بيانٍ لها مساء أمس الإثنين أن تصعيد أجهزة عباس- دايتون الموالية للاحتلال الصهيوني ضد العلماء والقادة ومحاضري الجامعات وزوجات الأسرى والشهداء؛ مؤشرٌ على إفلاس غير أخلاقي وعقبة أمام الحوار.

 

وندَّدت الحركة باختطاف كلٍّ من الدكتور خضر سوندك المحاضر في جامعة "النجاح الوطنية" بعد اقتحام منزله، وزوجة المهندس وجيه أبو عيدة المختطف لدى أجهزة عباس بعد أقل من 10 أيام على الإفراج عنه من سجون الاحتلال التي قضى فيها 27 شهرًا من الاعتقال الإداري.

 

وفي السياق ذاته ندَّدت حركة "حماس" في الضفة الغربية بالتصعيد الذي تمارسه أجهزة عباس ضد الأهالي في الضفة الغربية، قائلةً: "تواصل الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة رام الله حملتها المسعورة ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في كل المناطق، وتشتدُّ وطأةُ هذه الحملة ويستعرُ لهيبها في مدينة يطا المجاهدة".

 

وأضافت أن أجهزة "عباس- دايتون" تقوم بسلسلة طويلة من المؤامرات، كاغتصاب "الجمعية الإسلامية لرعاية الأيتام"، واقتحام مساجد البلدة، واختطاف أبنائها الصابرين المحتسبين، واستدعاء العشرات منهم للاستجواب، مؤكدةً أنه التفاف واضح وصارخ على جهود الحوار وإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي ترعاه الشقيقة مصر.

 

وبيَّنت الحركة أن الأجهزة الأمنية الدايتونية اقتحمت مدينة يطا، وشنَّت حملة مداهمات وتفتيش واسعة طالت منازل المواطنين وأماكن عملهم، واختطفت 6 مواطنين، واستدعت أكثر من 10 آخرين للاستجواب، إضافةً إلى اقتحام عدة مساجد في المدينة أمس، والعبث بمحتوياتها، ومصادرة بعض الكتب والأوراق التي تعود إليها.

 

وشدَّدت "حماس" على أن هذه الاعتداءات تعكس طبيعة الدور المنوط بأجهزة أمن السلطة، والمتمثل في إرهاب الشعب الفلسطيني وقمعه، وتنفيذ أوامر الاحتلال، واستنكرت الاعتداءات المشبوهة بقولها: "لن ندفن رؤوسنا في الرمال".

 

كما حمَّل بيان الحركة كلاًّ من خالد كرجة ورشاد أبو صبحة من جهاز الأمن الوقائي المسئولية الكاملة عن ملاحقة أبناء الحركة، واقتحام المساجد والعبث بها، داعيةً سلطة رام الله إلى وقف حملات الاختطاف والتنسيق الأمني الخطير مع الاحتلال وملاحقة أبناء المقاومة وأنصارها وذويهم في الضفة المحتلة.

 

وطالبت قادة الأجهزة الأمنية وأفرادها "الموتورين" بكفِّ أيديهم ورفع سياطهم عن أبناء الشعب، وأخذ العبرة من التاريخ، مشدِّدةً على أنهم لن يكونوا بمنأى عن المحاسبة والمحاكمة والقضاء.

 

واختُتم البيان بالدعوة إلى إغلاق ملف الاعتقال السياسي تمامًا، ومطالبة الأحرار والشرفاء بالخروج عن صمتهم المَعيب.