أكَّدت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية أن جريمة قلقيلية اليوم، والتي استشهد فيها 3 من مجاهدي القسام على أيدي أمن رام الله بمثابة نسف للحوار الوطني؛ حيث لم يعد مقبولاً التحاور من جهة، وممارسة الاغتيال السياسي من جهة أخرى.
وشدَّدت على أن هذه الجريمة- كسابقتها- تشير بوضوح إلى أن سلطة رام الله قد حسمت أمرها باتجاه الانحياز إلى المشروع الصهيو- أمريكي في المنطقة، بعيدًا عن المشروع الوطني؛ مما يستدعي إعادة النظر بالكامل في استمرار الحوار.
وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة في بيان له إن الهدف الأساسي من هذه العمليات الإجرامية هو استئصال المقاومة، وتطبيق الشق الأمني من "خارطة الطريق"، وتحقيق التحالف والشراكة مع الاحتلال على حساب المشروع الوطني؛ مما يتطلب من كل عناصر المقاومة وأبناء الشعب الوقوف في مواجهة هذه الخطوات والعمليات الإرهابية التي تقوم بها أجهزة عباس.
وأشار إلى أن هذه الجريمة لم تكن لتتم دون مساعدة قوات الاحتلال لأجهزة الفوضى الأمنية، والسماح لها بمحاصرة عناصر المقاومة، وإدخال كميات كبيرة من العتاد والسلاح والأفراد الذين مروا عبر حواجز العدو الصهيوني؛ بينما يقف أبناء الشعب لساعات طويلة على هذه الحواجز؛ مما يؤكد التواطؤ الكامل مع العدو الصهيوني، وتعاونه في اغتيال عناصر المقاومة.
وأوضح أن ما قامت به أجهزة عباس خروجٌ عن القانون، ولا يملك أية شرعية قانونية أو دستورية، ويتعارض مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني، معتبرًا مَنْ أصدر قرارات الإعدام ومَنْ نفذها مطلوبين للعدالة الفلسطينية؛ لاقترافهم جريمة القتل والاغتيال، فضلاً عن جرائم التعاون مع الاحتلال.