أكَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الخطاب الذي سيُلقيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى العالم الإسلامي سيحكم على مدى جديَّته في الوقوف إلى جانب عدالة القضية الفلسطينية، واحترام خيار الشعب الفلسطيني وإرادته.

 

وأوضحت الحركة على لسان المتحدث الرسمي فوزي برهوم أن تمنيات أوباما بإقامة دولة فلسطينية، ووقف الاغتصاب غير كافية، ولم تعد مجدية، في ظل تصاعد الهجمة الصهيونية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وفي ظل الحصار المفروض على قطاع غزة، وضرب المحتل الصهيوني وحكومته العنصرية المتطرفة بعرض الحائط كلَّ الأعراف والقوانين الدولية.

 

وطالب برهوم الرئيس الأمريكي أوباما بأن يتبنَّى سياسات جديدة بخطوات عملية على الأرض في مواجهة العربدة الصهيونية، وسياساتها العنصرية المتطرفة الخطيرة، وأن تكون له مواقف تتوازى مع معاناة الشعب الفلسطيني، وتنسجم مع طموحاته وتطلعاته في العيش بحرية وأمن كباقي شعوب المنطقة.

 

في الوقت نفسه قلَّل مشير المصري القيادي في الحركة من أهمية الرهان على زيارة الرئيس باراك أوباما للمنطقة في إحداث اختراق حقيقي في عملية السلام، وحذَّر من محاولة اختزال الصراع الفلسطيني الصهيوني في مسألة وقف الاغتصاب؛ ليكون مدخلاً للتطبيع العربي والإسلامي.

 

ودعا في تصريحاتٍ صحفيةٍ الإدارة الأمريكية إلى وقف انحيازها إلى الكيان الصهيوني، والانفتاح على الديمقراطية الفلسطينية، مثل انفتاحها على الديمقراطية الصهيونية.

 

وأضاف: "لا أعتقد أن الشعب الفلسطيني يراهن أو يعوِّل على زيارة الرئيس باراك أوباما إلى المنطقة، لا سيما أننا لم نشعر بتغيير في السياسة الأمريكية حيال المنطقة؛ فهي تكرارٌ للسياسات الأمريكية السابقة".

 

وشدَّد المصري على أن الاقتصار على المطالبة بوقف الاغتصاب الصهيوني للأراضي الفلسطينية قد يؤدي إلى اختزال القضية الفلسطينية كلها في وقف الاغتصاب؛ حتى إذا ما تبين أي تغيير في الموقف الصهيوني يتم فتح باب التطبيع العربي والإسلامي مع الكيان، واصفًا الخطوات بالخطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية بالكامل.

 

كما قلَّل المصري من أهمية التهديدات التي ترددت حول إمكانية اللجوء إلى فرض وحدة الضفة والقطاع بالقوة إذا فشل الحوار الوطني في القاهرة، موضحًا: "أعتقد أن كافة السيناريوهات متوقعة؛ لكن كل الأطراف استنفدت خياراتها في النيل من حركة حماس التي باتت تشكل، وبإقرار العديد من المراقبين وقيادات ذات ثقل في العالم معادلة يصعب تجاوزها".

 

وشدَّد المصري على ضرورة مراقبة ما يحدث من انتهاكاتٍ خطيرةٍ في الضفة والتعاون الأمني لأجهزة السلطة مع الأمريكيين والصهاينة في تعقب المقاومة، مطالبًا القيادة المصرية بإلزام "فتح" بتنفيذ ما تمَّ الاتفاق عليه بوقف الاختطافات، وإطلاق سراح المختطفين الذين تجاوز عددهم 500 معتقل.