أقامت حركة المقاومة الإسلامية حماس في معسكر جباليا شمال قطاع غزة مساء أمس الإثنين خيمة عزاء لشهداء قلقيلية؛ محمد السمّان قائد كتائب القسام في شمال الضفة ومساعده محمد ياسين والشهيد عبد الناصر الباشا، الذين اغتالتهم أجهزة عباس الأمنية بالتعاون مع قوات الاحتلال الصهيوني في مدينة قلقيلية أول أمس بعد محاصرتهم.

 

تقدَّم خيمة العزاء التي أُقيمت أمام مركز شرطة جباليا شمال القطاع آلاف الفلسطينيين، إضافةً إلى عدد كبير من ممثلي المؤسسات المهنية والشخصيات الاعتبارية والوجهاء والأعيان وعدد من قادة الأجهزة الأمنية، من بينهم مدير عام وزارة الداخلية الأستاذ إبراهيم صلاح وآخرون.

 

ورُفعت خلال خيمة العزاء صور للشهيدين القساميَّين السمان وياسين، بالإضافة إلى لافتات تنعى الشهداء باسم العديد من المؤسسات والنقابات المهنية؛ حيث كان في استقبال المعزِّين قادة حركة حماس ونواب المجلس التشريعي في شمال غزة.

 

من جهته أكد الأستاذ محمد شهاب النائب بالمجلس التشريعي أن إقدام أجهزة عباس الأمنية على ارتكاب هذه الجريمة النكراء هو وصمة عار في جبين عباس- فياض وقادة أجهزته الأمنية.

 

وشدَّد شهاب على أن دماء شهداء "القسام" في قلقيلية تزيد أهل الضفة الغربية إصرارًا على مواصلة المقاومة، على الرغم من الخيانة الواضحة التي تمارسها السلطة ضد المقاومة في الضفة الغربية.

 

وندَّد شهاب بمنع عصابات عباس إقامة بيت عزاء للشهداء في مدينة قلقيلية, مبيِّنًا أن هذا المنع ليس غريبًا على أجهزة عباس "المتصهينة"، والتي تربَّت في أحضان العدو الصهيوني.

 

ومن ناحيته قال الأستاذ محمد مليحة متحدثًا باسم تجمع النقابات المهنية إنه كان من المفترض أن تقوم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية- والتي تحمل الهويَّة الفلسطينية- بحماية المقاومة وليس اغتيال أبنائها وتعذيبهم حتى الموت في سجونها.

 

وأضاف: "نقف اليوم من خلال هذه الجموع الحاشدة والكبيرة وقفةَ إجلال أمام أرواح شهداء المقاومة السمان وياسين والباشا، الذين ضحَّوا بدمائهم الطاهرة ليدافعوا عن شرف المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية".