قللت الفصائل الفلسطينية من أهمية المناورات العسكرية "نقطة تحول 3" التي يجريها الكيان الصهيوني اليوم الأحد 31 مايو التي تُعد الأكبر في تاريخ الكيان وتستمر لخمسة أيام، مؤكدين أن المناورات تهدف بالدرجة الأولى لاختبار قدرة جيش الاحتلال الدفاعية بعد أن اهتزت صورته بعد عدوانه على لبنان 2006م وغزة 2009م.
وأكدت الفصائل أن المناورات تحمل في طياتها طبيعة عدوانية، ورسائل ضمنية لإيران وسوريا والمقاومة الفلسطينية وحزب الله، وإن كانت دولة الاحتلال ستكون عاجزة عن القيام بأي عدوان في الفترة المقبلة.
وحسبما أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني أن المناورة ستستمر لـ 5 أيام حتى الخميس 4 يونيو، وستكون ذروتها يوم الثلاثاء المقبل 2 يونيو؛ حيث تسمع في الساعة الحادية عشرة قبل الظهر صفارات الإنذار في جميع أنحاء الكيان الصهيوني، وتسمع بعدها أصوات انفجارات هائلة، وسيكون على جميع (الإسرائيليين) أن يدخلوا إلى الملاجئ العامة أو غرف الباطون المسلح القائمة في كل بيت أو الاحتماء في الأماكن المناسبة الأخرى مثل بيوت الدرج ومواقف السيارات العمومية.
حماس
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس المناورات العسكرية الصهيونية محاولة لاستعادة ثقة المجتمع الصهيوني في جيشه، بعدما فشلت المعركة العسكرية في حسم الأوضاع في قطاع غزة يناير الماضي.
وقال الناطق باسم الحركة إسماعيل رضوان: إن الاحتلال يهدف من خلال المناورات لرفع معنويات جنوده المنهارة بعد الهزائم المتتالية لهذه الترسانة العسكرية، سواء على صعيد المقاومة في لبنان أو فلسطين.
وأضاف رضوان أن حكومة الاحتلال الجديدة عرضت برنامجًا عسكريًّا لضرب إيران وشطب حركة حماس والمقاومة في الداخل قبيل الانتخابات، لكنها لم تستطع فعل شيء حتى الآن، واعتبر إطلاق المناورات لتخويف إيران أو قوى الممانعة في المنطقة عجز واضح، ومحاولة للضغط على الرأي العام والإدارة الأمريكية للحصول على الدعم لتنفيذ مشروعه السياسي.
الجهاد الإسلامي
ومن جانبه اعتبر داود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أن المناورة العسكرية الدفاعية الكبرى التي يجريها الكيان الصهيوني تعمق السؤال حول وجود أزمة حقيقية داخل الكيان، معتبرًا أن هذه المناورة تهدف بالدرجة الأولى إلى اختبار مدى جاهزية الاحتلال لأي هجوم متوقع عليها.
وأوضح شهاب أنه على الرغم من نوايا الاحتلال العدوانية إلا أن هاجس الأمن لازال يؤرق قادة الكيان، خصوصًا بعد الضربات القاسية التي تلقتها خلال حرب تموز وغزة, وحول النوايا من طبيعة المناورات، وطالب شهاب بالالتفاف العربي والنظر إلى العدو الحقيقي ومطامعه تجاه العالمَيْن العربي والإسلامي.
الجبهة الشعبية
وقال عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية مروان عبد العال: "إن هذه المناورات وإن كان الهدف المعلن منها هو تكتيكي، بيد أن كل المؤشرات تدلل على أن الغاية منها هو الإعداد لعدوان، محتمل وهذا ما عودنا عليه الكيان الصهيوني".
واعتبر أنه "لا غرابة في أن يواصل جيش الاحتلال تدريباته العنيفة ومناوراته الواسعة؛ لأنه أصبح على دراية تامة بأنه لن يستطيع تحقيق أهدافه العدوانية بسهولة، خاصة بعد أن أذاقه أبطال المقاومة في لبنان وغزة دروسًا في التضحية والفداء والصمود لا يمكنه نسيانها مطلقا".
وعلى الصعيد الميداني رفع قوات حزب الله بالجنوب اللبناني مستوى استنفارها إلى الدرجة القصوى، في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية واللوجستية والإدارية، وهو استنفار سيستمر إلى ما بعد انتهاء المناورة الصهيونية، حسبما أعلنت القيادة العسكرية لقوات الحزب.
وإلى جانب انتشار الكيان الصهيوني على الجانب الجنوبي من الحدود واستنفار المقاومة على الجانب الشمالي، فإن المنطقة الفاصلة ستشهد أيضًا استنفارًا وتدابير خاصة يشارك فيها نحو 25 ألف جندي من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، فيما أعلنت جميع الأجهزة الأمنية اللبنانية نشاطًا خاصًّا لها؛ تنفيذًا لمقررات المجلس الأعلى للدفاع.