أعرب طارق حمود الأمين العام لتجمُّع العودة الفلسطيني "واجب" عن القلق العميق لدى اللاجئين الفلسطينيين على حق العودة، متخوفًا مما سمَّاه الحراك العملي الذي بدأه عباس على هذا الصعيد، خاصةً في ظل زيارته كردستان العراق، وما تردد عن تعديلٍ سيقدِّمه على المبادرة العربية يمس حق العودة.

 

واعتبر حمود الزيارة التي قام بها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس إلى إقليم كردستان العراق مؤشرًا على هذا التحرك العملي، قائلاً: "طرح عباس خلال زيارته مشروعًا لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وتمَّ التوافق عليه مع حكومة المالكي، وهو أن يتم التعامل معهم وفقًا لقانون اللجوء السياسي العراقي".

 

وحول خطر التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين في العراق كلاجئين سياسيين، رأى حمود أن قانون اللجوء السياسي يعرِّف اللاجئ بأنه الشخص الذي خرج طواعيةً لأسبابٍ سياسيةٍ أو عسكريةٍ، وهذا ما لا ينطبق على الفلسطيني الذي خرج قهرًا وظلمًا، كما أنه يعطي الحق للحكومة بطرد اللاجئ متى أتى هذا اللاجئ بمخالفةٍ ما.

 

وأضاف: "كما أن قانون اللجوء السياسي العراقي يمنع سفر اللاجئ إلا بموافقة وزير الداخلية، فضلاً عن أنه لا يستطيع التنقل داخل العراق في غير مكان إقامته إلا بموافقته"، محذرًا من خطر التعامل مع فلسطينيين آخرين في مناطق أخرى وفق هذا النظام، ومحذرًا من مشروعٍ آخر يتمثل في استعداد حكومة كردستان العراق؛ لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

 

وأكد حمود أن زيارة عباس إلى واشنطن تأتي كمحاولةٍ لطرح حلٍّ شاملٍ للقضية، أساسه مقايضة الدولة الفلسطينية بحق العودة رسميًّا، معتبرًا أن ذلك يعد محاولةً لتقديم شيء ثمين بين يدي إدارة أوباما وحكومة نتنياهو المتطرِّفة والرافضة للمفاوضات.

 

وشدَّد على أن مبادرة السلام العربية لا تلبِّي أدنى متطلبات الخيار الوطني للاجئين الفلسطينيين المتمثل في حق العودة إلى الديار والممتلكات، معتبرًا محاولة تعديلها بعد انتصار المقاومة في غزة تنكرًا لمنجزات الشعب الفلسطيني، وإصرارًا على إجهاض كل مقومات النهوض لدى قوى المقاومة التي تعتبر ضمانة أساسية ووحيدة لتحقيق عودة اللاجئين.

 

وأرجع حمود هذه الإجراءات التي تهدِّد حق العودة إلى فقدان الشعب الفلسطيني مرجعيةً وطنيةً قادرةً على صون حقوقه وحفظها، وتهاوي السياسي الفلسطيني إلى درجة تماشيه مع الرؤية الصهيونية؛ للحل في المنطقة والقائمة على نسف الثوابت الوطنية.