ذكرت تقارير إعلامية وأمنية فلسطينية وصهيونية متطابقة أنَّ واقعة اشتباك عناصر من جهاز المخابرات العامة الفلسطيني التابع لرئاسة سلطة رام الله مع وحدة من المستعربين الصهاينة التي وقعت في قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة قبل أيامٍ، جرت بسبب اعتقاد عناصر المخابرات أنَّ الوحدة الصهيونية هي عناصر تابعة لحركة حماس.

 

وكانت فرقة مراقبة تابعة للمخابرات الفلسطينية قد أطلقت النار الأربعاء الماضي على سيارة من طراز فولفو بناءً على معلوماتٍ مسبقةٍ كانت لديها بأن هناك عناصر من حركة حماس بصدد التوجه إلى منطقة مفرق حبلة القديم في منطقة الواحد جنوب المدينة، والتي وقع فيها الاشتباك؛ حيث حاولت عناصر المخابرات إيقاف السيارة، لكن من فيها رفضوا، فأطلقوا النار، وردت من كانوا بتلك السيارة بنيرانٍ أقوى منها.

 

وكانت معلوماتٌ قد وردت لجهاز المخابرات التابع لرئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس، قد قالت إنَّ سيارة تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في قلقيلية قريبة من ذلك المكان.

 

فحاول عناصر الجهاز أنْ يقوموا بإيقافها لتفحص بطاقات من فيها، لكن سائقها ومن كانوا معه من القوات الصهيونية الخاصة المعروفة بالمستعربين، من كتيبة "دوفدوفان"، حاولوا الابتعاد عنهم، كونهم قد خرجوا في مهمة محددة لاختطاف مقاومين.

 

ولم يمض الكثير حتى ظن أحد عناصر جهاز المخابرات أنه وصل لهدفه المنشود فأطلق النار باتجاه السيارة بشكلٍ عشوائيٍّ، ولكن سرعان ما كانت النار المقابلة أسرع، فأصابته في صدره بجراحٍ متوسطةٍ ففشل في إصابتهم، وهرب المصاب مع رفاقه إلى أحد المستشفيات للعلاج بعد أنْ عرفوا أنَّهم أخطئوا الهدف.

 

وكشفت صحيفة (معاريف) الصهيونية أنَّ التحقيقات الأولية المشتركة بين جيش الاحتلال وسلطة عباس الأمنية في قلقيلية أنَّ عناصر أمن عباس أطلقوا النار على المستعربين ظنًّا منها أنَّهم "من عناصر حركة حماس".

 

وقالت إذاعة الاحتلال إنَّ قائد قوات جيش الاحتلال في منطقة قلقيلية ورئيس ما يُسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال الصهيوني، أجريا تحقيقًا مع مسئولين أمنيين فلسطينيين في ملابسات حادث تبادل إطلاق النار.

 

وكشفت الإذاعة عن أنَّ التحقيق جرى "في أجواءٍ وديةٍ، وتم استخلاص العبر من أجل منع تكرار مثل هذه الحوادث" مستقبلاً.

 

وعرض المسئولون الصهاينة على قيادة أجهزة السلطة الأمنية من خلال "الإدارة المدنية" المساعدة في تقديم العلاج للعنصر المصاب من مخابرات عباس، ونقله إنْ تطلب الأمر إلى أحد المستشفيات الصهيونية للعلاج.

 

وأكد رئيس الإدارة المدنية الصهيونية العميد يوآف موردخاي، أنَّ الحادث يعود لخللٍ في التنسيق الأمني بين الاحتلال وأجهزة عباس التي عادةً ما تنسحب من الشوارع وتلزم مقراتها، لإفساح المجال لقوات الاحتلال لملاحقة عناصر المقاومة الفلسطينية.