أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسئوليتها عن  استهداف جيب عسكري صهيوني شرق مدينة غزة بعبوة موجهة شديدة الانفجار ظهر اليوم الجمعة.

 

وأوضحت الكتائب في بلاغٍ عسكري أن العملية تمت الساعة 12:35 ظهرًا؛ حيث خاض مقاتلوها اشتباكات عنيفة مع القوة الصهيونية الموجودة بالمكان، مستخدمةً قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة ونيران القناصة.

 

وبيّنت الكتائب أن هذه العملية تأتي في إطار ردها الطبيعي على جرائم الاحتلال، واستمرارًا لخيار المقاومة، ونعت في بلاغها شهيدين من أعضائها ارتقيا صباح اليوم قرب موقع كرم أبو سالم العسكري، مجددةً تأكيدها أنها لن تحيد عن خيار المواجهة ومقاومة الاحتلال".

 

وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين استشهاد اثنين من مجاهديها صباح اليوم الجمعة أثناء تأديتهم لمهمة جهادية شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

 

وقالت السرايا في بيانٍ لها أن الشهيدين يُدعيان: ياسين سليم جاسر(19 عامًا) من سكان مدينة رفح، وعبد المجيد سعيد صالح (19 عامًا) من سكان مدينة رفح.

 

وفي سياق متصل ذكرت الإذاعة العبرية العامة أن قذيفة هاون أُطلقت ظهر اليوم من قطاع غزة، باتجاه إحدى القرى التعاونية في النقب الغربي دون وقوع إصابات أو أضرار.

 

وأفادت الإذاعة أنه سُمع دوي إطلاق للنيران الخفيفة في المكان دون أن يتضح ما إذا كانت هذه النيران صهيونية أو فلسطينية.

 

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس تصريحات رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو بشأن إعلان القدس عاصمة أبدية لما يسمى بـ"إسرائيل" تصريحات "قديمة" ومرفوضة، وأكدت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين أن القدس حق لا يمكن التنازل عليه.

 

وقال يوسف فرحات الناطق باسم حركة حماس في تصريحات صحفية: إن هذه التصريحات التي يطلقها هذا المجرم هي تصريحات قديمة، وتأتي في ظل الهجمة المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال على مدينة القدس المحتلة وعلى المسجد الأقصى المبارك".

 

وأوضح فرحات أن تجديد نتنياهو لهذه التصريحات يأتي من باب الضغط على العرب من أجل تغيير بنود المبادرة العربية وتعديلها، والعمل على إلغاء كل ما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي هُجِّروا منها عنوة، مضيفًا: "هذا لن تقبله حركة حماس على الإطلاق باعتبار أن حق العودة حق مقدس ولا يمكن التنازل عنه أو التفريط به، وكذلك لن تقبل الحركة توطين اللاجئين في البلدان التي يعيشون فيها مؤقتًا".

 

وشدد فرحات على أنه لن يأتي اليوم الذي تتخلى فيه حركة حماس عن المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، مضيفًا أن كافة الخيارات مفتوحة لدى كتائب "القسام" وللمقاومة الفلسطينية، على اعتبار أن المقاومة أسلوبٌ مشروعٌ كفلته القوانين السماوية والأرضية ما دمنا شعبًا يرزح تحت الاحتلال.

 

وبخصوص تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الحديث عن إقامة دولتين وإلغاء حق العودة؛ قال الناطق باسم حركة حماس: أوباما لم يختلف عن سابقيه، فهو الآن يحاول أن يقدم نفسه كصورة مشرقة للدول العربية وأنه يمتلك الحلَّ السحريَّ للقضية الفلسطينية، وبالتالي هو الآخر يمهد للعرب بضرورة الموافقة على التخلي عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وإلغاء هذا الحق مطلقًا"، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لا يمكن أن يفرِّط في حق عودته إلى أرضه التي هُجِّر منها تحت تهديد صلاح العصابات الصهيونية المجرمة.

 

ووصفت ألوية الناصر صلاح الدين في بيان اليوم هذه التصريحات بالهوجاء من قبل قادة الكيان الصهيوني، مؤكدةً أن أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها سخيفة ومرفوضة جملةً وتفصيلاًَ، وتأتي في خضم ما تتعرض له المدينة المقدسة والخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى المبارك، في ظل صمت عربيٍّ وإسلاميٍّ مريب.

 

وشددت على أن المدينة المقدسة وحق العودة حقان ملازمان للقضية الفلسطينية لا يمكن التنازل عنهما أو إسقاطهما بالتقادم.