شن فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية هجومًا شديدًا على رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس، وقال القدومي إنَّه لا يعترف بالحكومة الفلسطينية الجديدة غير الشرعية برئاسة سلام فياض، ولا بصلاحياتها، ووصف تشكيلها بأنَّه "إجراء عبثي".
وقال القدومي في تصريحات صحفية: "إنَّ أعضاء المجلس التشريعي من أبناء حركة فتح قد تم إهمالهم، على الرغم من إنَّه سبق لهم أن قدموا احتجاجًا على عدم استشارتهم"، وانتقد القدومي الذي يتخذ من تونس مقرًّا له منذ العام 1982م، عباس لأنَّه أهمل الرأي الجماعي لأعضاء المجلس التشريعي من حركة فتح، أثناء المداولات لتشكيل هذه الحكومة.
وقال القدومي: "إنَّه (محمود عباس) تلاعب مع الأسف الشديد وأهمل الأسس الديموقراطية والأنظمة التي لا يمكن تجاوزها، وهذه انفرادية وفرض للرأي الواحد وإجراء عبثي في شئون قضية من أقدس القضايا".
وأضاف القدومي: "إنَّ الحكومة الفلسطينية الجديدة هي حكومة محلية من المفروض أنْ تدير الشئون المحلية، وقد اتخذتها الدول المانحة كوسيلة لتنفير الجماهير الفلسطينية، وهي بذلك لا تؤثر ولكنها تلهي الناس عما يجري داخل الأراضي من حصار وفقر، ومن سيطرة واضحة للجنرال (الأمريكي كيث) دايتون" المنسق الأمريكي لشئون الأمن مع الفلسطينيين.
ومن جهة أخرى كشف القدومي عن أنَّ اجتماعًا سيعقد في مطلع شهر يونيو المقبل بالعاصمة الأردنية عمَّان، لتحديد مكان وزمان عقد المؤتمر السادس لحركة فتح.
ودعا القدومي في تصريحاته إلى تعزيز الوحدة بين كل الفصائل الفلسطينية، وليس بين حركتَيْ حماس وفتح فقط، وإلى ضرورة إشراك كافة القوى في العملية السياسية خلال الحوار الشامل.
واعتبر أنَّ الخروج من المأزق الراهن الذي تعاني منه القضية الفلسطينية، يبدأ بعقد مجلس وطني وانتخاب لجنة تنفيذية كقيادة للوحدة الوطنية.