كشف فتحي حماد وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية بقطاع غزة عن معلوماتٍ تمتلكها الوزارة بشأن مخططات تخريبية موجودة في أدراج المسئولين في سلطة المقاطعة برام الله يُنتظر أنْ تُنفَّذ بقطاع غزة.
وأكد حماد أنَّ هذه المخططات مكشوفة وتعمل الحكومة الشرعية في غزة على ضربها والتقليل من تأثيرها في المجتمع الغزي، محملاً السلطة مسئولية الاشتراك مع الكيان الصهيوني في حرب غزة.
وأوضح أنَّهم يواجهون "تيارًا خيانيًّا" في حركة فتح، وأنَّ الحوار الفلسطيني يعترضه وجود مشروعَيْن يتحاوران، الأول "مشروع نهضة" تقوده حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والثاني "مشروع استسلام وأمركة" يقوده تيار من حركة فتح، مشدِّدًا على أنَّهم يحاولون إنقاذ أصحاب المشروع الثاني مما هم فيه.
وقال حماد: "إنَّ الواقع الأمني في القطاع معقد جدًّا، وينقسم إلى عدة أقسام، أهمها: الاجتياحات والتهديدات والحرب المستمرة على الحدود مع غزة، ومحاولات الاختراق والقتل، وعلى المستوى الداخلي محاولات السلطة في رام الله و"فتح" تخريب الأمن وزعزعته على عدة اتجاهات، منها نقل المعلومات من غزة إلى الكيان الصهيوني عبر رام الله".
وأضاف: "نحن نعيش في خطر شديد وتآمر يومي، ولدينا أدلة على أن المعلومات التي تطلبها السلطة من المتعاونين معها في غزة لا تنقل إلى الكيان الصهيوني فقط بل إلى جهات استخبارية أمريكية وحتى أجهزة عربية"، مشدِّدًا على ضرورة التحرك للحفاظ على المقاومة وحياة الناس والحفاظ على عدم اختراق الساحة الفلسطينية.
وتابع: "أنا على يقين أنه في المرحلة القادمة ستحدث مؤامرات تخريبية من أدراج رام الله؛ هي مجمدة من أجل الحوار، وستخرج إلى العلن قريبا للتنفيذ في غزة".
وتوقع أن تكون هناك توجيهات من رام الله للإضرابات في غزة، ونقل المعلومات للعدو الصهيوني، وأن تكون هناك بعض الضربات الاستباقية لبيوت قادة وللمقاومة ولكتائب "القسام"، مبينًا أنه يجري الآن تحديث للمعلومات من قبل المتعاونين مع السلطة ومد بنك المعلومات الصهيوني وتحديثه.
وكشف عن ضبط بعض الشبكات التي تتجسَّس لمصلحة رام الله، وتم كشف مخططات لها في غزة، مدللاً على ذلك باعتقال عدد من الأشخاص، وبعد مواجهتهم بالأدلة والبراهين اعترفوا بالتخابر مع السلطة في رام الله، قائلاً: "لدينا أسماء من قادة الأمن الفلسطيني في رام الله توجِّه "الجواسيس" في غزة، وتطلب منهم الإجابة عن أسئلة يكون رجال المخابرات الصهيونية كتبوها وسلموها لهم".
وأضاف: "كما أننا نلاحظ بعد اعتقال أي شخص ضمن هذه المجموعات هروب عدد من قيادات السلطة السابقة إلى الكيان الصهيوني ومن ثمَّ إلى رام الله.. الآن الفرار أضعف من ذي قبل، ونعمل على إنهاء هذه الحالة"، مشيرًا إلى أنه تم الكشف عن بعض التكنولوجيا التي يستخدمها هؤلاء في التجسس لصالح السلطة والاحتلال.
وأكد وجود خطة حكومية أمنية سياسية اجتماعية واقتصادية لمعالجة هذه الظاهرة السلبية، قائلاً: "نحن نقوم بمعالجة هذه الظاهرة الصعبة، لكن المشكلة لدينا في المال.. لو توفر المال بشكل أكبر لأنهينا هذه الظاهرة؛ حيث توجه لنا موظفون متعاونون مع رام الله وأخبرونا أنهم مستعدون للعمل إذا توفرت الرواتب".
وحول احتمال تجدد الحرب الصهيونية استبعد حماد حدوث حرب في المنظور القريب؛ لعدة أمور، على رأسها إحباط الاحتلال الصهيوني بعد الحرب الأخيرة على غزة، وفشل أهدافه، فضلاً عن عجز الاحتلال عن توفير الأمن في داخل الكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن العدو الصهيوني لا يستطيع أن يخوض حربًا جديدةً، لكنه سيبقى متنبهًا ومستعدًّا لعدوان جديد على غزة، والمناورات القريبة للجيش الصهيوني محاولة للضغط على "حماس" والمقاومة، مشددًا على ثبات المقاومة وقوتها وعدم ضعفها أمام هذه المناورات.