باركت الهيئة العليا لأسرى حركة المقاومة الإسلامية حماس في سجون الاحتلال الصهيوني الدور الذي تضطلع به مصر في لمِّ الشمل الفلسطيني، وإنهاء حالة الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية بين حركتي حماس وفتح، لكنها اعتبرت أنَّ "كل تلك الجهود والمساعي قد تبوء بالفشل- لا قدر الله- في حال استمرت الأوضاع الميدانية على ما هي عليه في فلسطين".

 

واعتبرت الهيئة في بيان لها- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أنَّ أي مصالحة حقيقية يجب أن تبدأ من فلسطين، قائلةً إنها تستغرب من كيفية توقيع اتفاق؛ فيما تستمر حملات الاعتقال السياسي، وبينما يتعرض المعتقلون السياسيون للقمع والتعذيب والتنكيل الشديد؛ مما يضرب عرض الحائط بكل القرارات القاضية بالإفراج عنهم، وفي ظل استمرار الفصل الوظيفي، والمحاربة في الأرزاق، وكتم الحريات، والتلاسن الإعلامي.

 

وأكَّدوا موقف حركتهم الرافض لتقديم أي تنازلات من شأنها أن تمس بحق المقاومة أو تجرمها، مطالبين الشعب الفلسطيني بالالتفاف حول المقاومة كخيار مشروع ومجرب أثمر في جميع الحالات التاريخية عن دحر الاحتلال.

 

وقال أسرى حماس في بيان لهم- سُرِّب من السجون الصهيونية-: إن "ما يطالب به البعض حركة حماس بضرورة الالتزام بما يسمى معايير الشرعية الدولية وشروط الرباعية؛ ليس في حقيقته إلا مطالبة بتجريم المقاومة الفلسطينية، ونزع الشرعية التي حازت عليها منذ رصاصة فتح الأولى، وإلى ما بعد انتصار حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة التي خاضتها على أساس حماية المقاومة والدفاع عنها".

 

وأضاف البيان: "إن التنكر للمقاومة يعني شطب تاريخ حافل من جهاد شعبنا وتضحياته ووصم دماء الشهداء التي سالت عبر عقود طويلة بالإرهاب، والتخلي عن جراح أسرانا، وبيع آهاتهم في عتمة الزنازين، مقابل الرضا الأمريكي والدولي، وهو غاية لا تدرك بسبب الانحياز المطلق للكيان الصهيوني".